منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب
الجزء ١ · صفحة ٦مميزاته الشخصية:
لقد وصف المبرد معاصروه بأوصاف جليلة ترفع من قدره وتعظمه في النفوس، قال عنه مستمليه ابن أبي الأزهر:
«كان من العلم وغزارة الأدب وكثرة الحفظ، وحسن الإشارة، وفصاحة اللسان، وبراعة البيان، وملوكية المجالسة، وكرم العشرة، وبلاغة المكاتبة، وحلاوة المخاطبة، وجودة الخط، وصحة القريحة، وقرب الإفهام، ووضوح الشرح، وعذوبة المنطق على ما ليس عليه أحد ممن تقدمه أو تأخر عنه»(1)
ويقول عنه ابن عماد الحنبلي في كتاب شذرات(2) الذهب في أخبار من ذهب: «وكان وسيما، مليح الصورة، فصيحا، مُفَوَّهاً، إخباريا، علّامة، ثقة».
وفاته:
يقول المسعودي في مروجه(3): «وفي هذه السنة 285هـ كانت وفاة أبي العباس محمّد بن يزيد النحوي المعروف بالمبرّد ليلة الاثنين لليتين بقيتا من ذي الحجة، وله تسع وسبعون سنة، ودفن بمقابر باب الكوفة من الجانب الغربي بمدينة السلام».
المطلب الثاني: كتاب الكامل للمبرِّد
هو كتاب من عيون كتب الأدب واللغة الأربعة التي قال عنها ابن خلدون في مقدمته(4): «وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول فن الأدب وأركانه أربعة دواوين وهي:
أدب الكاتب لابن قتيبة، وكتاب الكامل للمبرّد، وكتاب البيان والتبيين للجاحظ، وكتاب النوادر لأبي علّي القالي البغدادي وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع عنها».
وسبب تأليفه يقول عنه مؤلفه:
(1) - د. محمّد أحمد الدالي: الكامل ج12 / ص24 - 25.
(2) - ابن عماد الحنبلي: شذرات الذهب ص191 ج2، نقلا عن ابن خلدون في تاريخه.
(3) - المسعودي: مروج الذهب ج4 ص175.
(4) - ابن خلدون: المقدمة ص508 (علم الأدب).