منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب الحاج أحمد بن حمو كروم

منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب

الجزء ١ · صفحة ٩

المطلب الثالث: علم غريب الحديث

تعريف: الغريب في اللغة هو البعيد عن أقاربه ووطنه، وكلام غريب أي بعيد عن الفهم(1).

وفي الاصطلاح: غريب الحديث هو علم(2) يضطلع بشرح المفردات اللغوية الغامضة في متون الأحاديث ممّا يقل استعماله من ألفاظ اللغة العربية، حتى يتم فهم الحديث النبوي الشريف لاستنباط الأحكام الشرعية منه.

مصنفاته: وقد برع فيه علماء محققون مثل: أبي عبيدة معمر بن المثنى (ت.210هـ)، ابن قتيبة الدينوري (ت.276هـ) والإمام جار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت.538هـ) صنف فيه "الفائق في غريب الحديث" ثم تلاه العلامة ابن الأثير أبو السعادات مجد الدين المبارك بن محمّد (ت.606هـ) فصنف فيه كتابه القيم: "النهاية في غريب الحديث والأثر".

أنواعه: هناك من يخصّص كتابه لشرح مفردات كتاب معين في الرواية مثل كتاب "غريب حديث البخاري" للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني (ت.852هـ) وكتاب "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" للقاضي عياض اليحصبي (ت. 544هـ) الذي خصصه لغريب الموطأ والصحيحين، وهناك من يجمع بين غريب القرآن والحديث مثل "كتاب "الغريبين" تأليف أبي عبيد أحمد بن محمّد الهروي (ت. 401)(3) وهناك من يخصص لمفردات الحديث كتابا عاما مثل "غريب الحديث" تأليف أبي سليمان حمد الخطابي (ت.388هـ) …

برامج الحاسوب: ورغم أننا لا نجد كتبا تصدر عن هذا الفن في الآونة الأخيرة ويظهر كأنها قد توقفت ولكننا نجدها قد زادت بنمط آخر، وذلك عن طريق برامج الحاسوب المسهلة للوصول إلى لفظ الحديث وغريبه في أسرع ما يكون مثل المكتبة الألفية للسنة النبوية(4) التي تيّسر الوصول إلى أي سند أو كلمة أو نص في 500 ألف رواية حديث بعنوان الكتاب ومؤلفه والصفحة والجزء.

والباحث المحقق يجتهد في الرجوع إلى المصادر الأصلية للموسوعة حتى لا يخطئ في نصوص السنة المشرفة.

(1) - د. محمود زقزوق وغيره: موسوعة علوم الحديث الشريف، ص 559.

(2) - د. عبد الرحمن الخميسي: معجم علوم الحديث، ص159.

(3) - د. محمد أبو الليث الخير آبادي: علوم الحديث أصلها ومعاصرها، ص298.

(4) - د. محمد ناصر الجوهري منصور: الأعمال الموسوعية في السنة النبوية، ص136.

٨ / ٢١