منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب الحاج أحمد بن حمو كروم

منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب

الجزء ١ · صفحة ١٠

كما نجد الفهارس الفنية التي يذيل بها كل كتاب في الحديث قد احتلت مكان هذه الكتب بجدارة.

أهميته: وتبرز أهمية هذا العلم فيما يلي(1):

1) ضبط ألفاظ السنة ضبطا يوافق المعنى.

2) الوقوف على الأحكام الشرعية العملية.

3) إبعاد التصحيف عن ألفاظ السنة المطهرة.

4) التنبيه إلى أخطاء النسّاخ والرواة.

5) المحافظة على السنة الصحيحة.

المبحث الثاني: منهج تحقيق غريب الحديث عند المبرّد.

لم يظهر للإمام المبرّد كتاب متخصّص في غريب الحديث رغم أن الكثير من أصحاب الغريب يرجع إليه في ضبط معاني بعض الكلمات في القرآن والسنة، وإنما المصدر المتبادر هو موسوعته الأدبية القيمة "الكامل في اللغة والأدب" لأنّه قد تعرض فيه لشرح غريب أكثر من 130 حديثا، جعلها كشاهد لنفس الغريب في بعض الأبيات الشعرية أو العكس حيث يشرح الغريب الموجود في الحديث ببيت شعري، وقبل أن أتعرض لهذا المنهج أستعرض مجموعة من الأحاديث التي ذكرت في كتابه "الكامل".

المطلب الأول: أحاديث الكامل

مجموع الأحاديث المذكورة في كتاب "الكامل في اللغة والأدب" تعد أكثر من 150 حديثا مع التكرار، وإذا حذفنا التكرار وحذفنا الموقوف والمقطوع فإننا نخلص إلى 103 حديثا، وهذه الأحاديث تقسّم على الأبواب كما يلي:

1) باب الأخلاق

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(2): «ألا أخبركم بأحبكم إليّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، ألا أخبركم بأبغضكم إليّ وأبعدكم منّي مجالس يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون»(3)

(1) - د. محمد جوابي طاهر: جهود المحدثين في نقد متن الحديث النبوي الشريف، ص284.

(2) - رواه الترمذي: كتاب البر، رقم 2018 عن جابر.

(3) - المبرد: الكامل، ج1 ص66.

٩ / ٢١