وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥ب- وقيل مأخوذ من قولهم ( ناقة رسل ) أي سريعة السير ، كأن المرسل للحديث أسرع فيه فحذف بعض إسناده(1) .
ج- ويحتمل أن يكون من قولهم جاء القوم أرسالاً أي قطعاً متفرقين(2) ، ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما " أن الناس دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته فصلوا عليه أرسالاً(3) ".
د وقيل يحتمل أن يكون أصله من الاسترسال ، وهو الطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدثه ، فكأن المرسل للحديث اطمأن إلى من أرسل عنه ووثق به لمن يوصله إليه(4) .
وعلى كل حال فهذه المعاني كلها محتملة.
*المطلب الثاني : تعريفه في الاصطلاح :
اختلف العلماء في تعريف المرسل إلى عدة أقوال :
(1) المرجع السابق، ص24.= فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي، تأليف الإمام أبي عبدالله محمد بن عبد الرحمن السخاوي، 1/155، (ط:2، 1412هـ-1992م) دار الإمام الطبري.
(2) جامع المراسيل، ص23. = فتح المغيث، 1/156.
(3) رواه ابن ماجه، في الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه - صلى الله عليه وسلم - ، ص273، برقم1628، مطولاً، إلا أن إسناده ضعيف، لأن فيه حسين بن عبدالله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي، ضعيف ومتروك.
* قال العقيلي: " حدثنا آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال : حسين بن عبدالله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي، عن كريب، وعكرمة، قال عليٌ: تركتُ حديثه" انظر الضعفاء للعقيلي، 1/245، (ط:1 ،1404هـ-1984م)، دار الكتب العلمية.
* وقال النسائي: متروك الحديث، انظر الضعفاء والمتروكين، للنسائي، ص85، ( ط:2، 1407هـ-1987م )، دار الفكر – مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.
*وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، مات 141هـ ، كنيته أبو عبدالله، انظر المجروحين لابن حبان، 1/293، (ط:1، 1420هـ - 200م)، دار الصميعي، الرياض.
*وضعفه ابن معين وغيره، انظر تهذيب الكمال، 6/384.
(4) جامع التحصيل، ص23.