وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب بدر بن خميس بن راشد السعيدي

وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

قال الشيخ سعيد القنوبي: " والذي أراه في تعريف المرسل هو ما أضافه الصحابي أو التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مما سمعاه من غيره "(1) .

ثم قال – حفظ الله- : " فيكون على تعريفنا هذا: ما رواه الصحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما لم يسمعه منه مرسلاً، وما رواه التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما سمعه منه متصلاً، وهذا يُتصور في حالة واحدة، وهي ما إذا سمع المشرك من النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا ولم يُسلم إلا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أنه أسلم في حياته - صلى الله عليه وسلم - ولكنه لم يره بعد إسلامه "(2) .

ومثاله كالتنوخي رسول هرقل فإنه لم يسلم إلا بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - .

قال السخاوي عنه – أي عن التنوخي- :" فإنه مع كونه تابعياً محكم لما سمعه بالاتصال لا الإرسال"(3) .

هذه بعض أقوال العلماء في المرسل والتعريف الذي سأعتمده – بعون الله وتوفيقه- في هذا البحث هو تعريف جمهور المحدثين، وهو ما أضافه التابعي صغيراً كان أم كبيراً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .

المبحث الثاني : حجية المرسل

*مذاهب العلماء في الاحتجاج بالحديث المرسل:

(1) المرجع السابق، ص156

(2) الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده،ص156.

(3) فتح المغيث، 1/156.

١٨ / ٦٥