وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب بدر بن خميس بن راشد السعيدي

وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

اتفق العلماء على أن من شروط صحة الحديث إتصال السند، فلذا وقع الخلاف في جواز الاحتجاج بالمرسل لعدم اتصاله فأوصله بعضهم – الخلاف – إلى أكثر من عشرين قولاً(1) ، وذكر الزركشي في البحر المحيط ثمانية عشر قولاً(2) ، وقد لخص الإمام السيوطي أقوالهم في عشرة أقوال.

فقال: تلخص في الاحتجاج بالمرسل عشرة أقوال:

1. حجة مطلقاً.

2. لا يحتج به مطلقاً.

3. يحتج به إن أرسله أهل القرون الثلاثة.

4. يحتج به إن لم يرو إلا عن عدل.

5. يحتج به إن أرسله سعيد بن المسيب فقط.

6. يحتج به إن اعتضد.

7. يحتج به إن لم يكن في الباب سواه.

8. هو أقوى من المسند.

9. يحتج به ندباً لا وجوباً.

10. يحتج به إن أرسله صحابي(3) .

ويمكن أن نستخلص أقوال العلماء في الاحتجاج بالمرسل في ثلاثة مذاهب رئيسية وهي كالتالي(4) :

المذهب الأول: قبول الحديث المرسل مطلقاً.

المذهب الثاني: رد الحديث المرسل مطلقاً.

المذهب الثالث: التفصيل في القبول والرد.

* المذهب الأول: قبول الحديث المرسل مطلقاً.

ولهم في ذلك أربعة أقوال:

*القول الأول: قبول المرسل مطلقاً وإن كان من أهل هذه الأعصار.

(1) ذكر منها الأخ الأستاذ خالد بن محمد العبدلي في بحثه الموسوم " تخريج الأحاديث المرسلة أو المعضلة من طريق الأمام أبي عبيدة، في مسند الإمام الربيع بن حبيب " عشرين قولاً، تسهيلاً لطالب العلم، ولقد استفدت من بحثه كثيراً، والبحث مخطوط وموجود في مكتبة معهد العلوم الشرعية، وعندي منه نسخة.

(2) البحر المحيط، 4/409-411.

(3) تدريب الراوي، ص176.

(4) لقد استفدت كثيراً من كتاب شيخي الدكتور عمر بن محمد الفرماوي، الموسوم " دراسات في معرفة الحديث الضعيف" ومن كتاب الدكتور محمود حامد عثمان، الموسوم " اختلاف العلماء في الاحتجاج بالحديث المرسل وأثر ذلك في استنباط الأحكام"،- خاصة في هذا المبحث.

١٩ / ٦٥