وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب بدر بن خميس بن راشد السعيدي

وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ذكره الإمام السالمي وصححه(1) ،وصرح به الشماخي(2) ، واختاره الآمدي وحكى فيه الإجماع(3) .

قال السخاوي: واحتج الإمام مالك بن أنس في المشهور عنه، وكذا الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت، و تابعوهما المقلدون لهما، وجماعة من المحدثين، والإمام أحمد في رواية حكاها النووي، وابن القيم، وابن كثير، وغيرهم، بالمرسل ، ودانوا بمضمونه بأن جعلوه – أي المرسل- ديناً يدين به في الأحكام وغيرهما(4) . اهـ

قال العلائي: " وهذا توسع غير مرضي، بل هو باطل مردود بالإجماع في كل عصر على اعتبار الأسانيد والنظر في عدالة الرواة وجرحهم ، ولو جوز قبول مثل هذا لزالت

فائدة الإسناد بالكلية، وبطلت خصيصة هذه الأمة وسقط الاستدلال بالسنة على وجهها، وظهور فساد هذا القول غني عن الإطالة فيه "(5) .

*القول الثاني: قبول مراسيل التابعين وأتباعهم مطلقاً، إلا أن يكون المرسِل عُرف بالإرسال من غير الثقات فإنه لا يقبل مرسله وأما بعد العصر الثالث فإن كان المرسل من أئمة النقل قبل مرسله وإلا فلا .

وهو قول عيسى بن إبان، واختيار لأبي بكر الرازي والبزدوي وأكثر المتأخرين من الحنفية(6) .

*القول الثالث: تقبل مراسيل التابعين كلهم على اختلاف طبقاتهم دون من بعدهم.

قال العلائي: " وهذا هو الذي يقول به مالك وجمهور أصحابه، وأحمد بن حنبل وكل من يقبل المرسل من أهل الحديث "(7) .

*القول الرابع: قبول مراسيل كبار التابعين دون صغارهم الذين تقل روايتهم عن الصحابة.

(1) طلعة الشمس، 2/47.

(2) مختصر العدل والإنصاف، للعلامة أبي العباس أحمد بن سعيد الشماخي، ص39، (ط : 1404هـ - 1984م)، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان.

(3) الإحكام في أصول الأحكام، 2/178.

(4) فتح المغيث، 1/161-162.

(5) جامع التحصيل، ص33 .

(6) المرجع السابق، ص33.

(7) المرجع السابق، ص34.

٢٠ / ٦٥