وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١حكاه ابن عبد البر(1) ، وذكره العلائي(2) .
*مرتبة الحديث المرسل عند من قال به:
اختلف القائلون بحجية المرسل في طبقته، أهو أعلى من الحديث المسند ؟ أو دونه؟ أو مثله؟ وفائدة هذا الخلاف تظهر عند تعارضهما.
ولهم في ذلك ثلاثة أقوال.
? القول الأول: أن المرسل أعلى من المنسد وأرجح منه؛ لأن من أسند الحديث فقد أحالك على إسناده، والنظر في أخوال رواته والبحث عنهم، ومن أرسل منهم حديثاً مع علمه ودينه وأمانته وثقته فقد قطع لك على صحته وكفاك النظر فيه.
وهذا القول ذكره العلائي(3) ، وحكاه ابن عبد البر عن كثير من الحنفية وبعض المالكية(4) .
? القول الثاني: لا فرق بين المرسل والمسند، بل هما سواء في وجوب الحجة والاستعمال(5) ؛ لأن السلف رضوان الله عليهم أرسلوا، ووصلوا، وأسندوا، فلم يعب واحد منهم على صاحبه شيئاً من ذلك؛ بل كل من أسند لم يخل من الإرسال، ولو لم يكن ذلك كله عندهم ديناً وحقاً ما اعتمدوا عليه(6) .
وهذا القول حكاه ابن عبد البر والعلائي عن: محمد بن جرير الطبري، وأبي الفرج المالكي، وأبي بكر الأبهري(7) .
? القول الثالث: تقديم المسند على المرسل عند التعارض؛ لأن للمسند مزية فضل لموضع الاتفاق، وسكون النفس إلى كثرة القائلين به.
قال ابن عبد البر: وشبهوا ذلك بالشهود يكون بعضهم أفضل حالاً من بعض،
وأقعد وأتم معرفة، وإن كان الكل عدولاً جائزي الشهادة(8) . اهـ
قال به الإمام أحمد وأكثر المالكية، والمحققون من الحنفية(9) .
(1) التمهيد، 1/21.
(2) جامع التحصيل، ص34.
(3) جامع التحصيل،ص34.
(4) التمهيد،1/4.
(5) جامع التحصيل،ص34.
(6) التمهيد،1/4.
(7) التمهيد،1/4 . جامع التحصيل، ص34.
(8) التمهيد ،1/5.
(9) فتح المغيث، 1/162.