وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب بدر بن خميس بن راشد السعيدي

وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

قال العلائي: " وهذا اختياره جماعة كثيرين من أئمة الجرح والتعديل، كيحيى بن سعيد القطان وعلى بن المدني وغيرهما "(1) .

وقال أيضاً : " فهذا القول أرجح الأقوال في هذه المسألة وأعدلها"(2) .

*القول الثاني: إن كان المرسل من أئمة النقل المرجوع إلى قولهم في الجرح والتعديل قُبل ما أرسله إذا جزم به، وإن لم يكن كذلك فلا.

قال العلائي: وهذا القول اختيار جماعة من الأصوليين، منهم : إمام الحرمين، وابن الحاجب، وغيرهما، ولا فرق عند هؤلاء بين التابعين ومَنْ بعدهم، إلا أن إمام الحرمين فرَّق بالنسبة إلى عبارة المرسل(3) ، فإذا قال أحدهم – أي أحد أئمة النقل المرجوع إليهم في الجرح والتعديل- : حدثني رجل، فإنه يكون ذلك مرسلاً مردوداً، وإذا قال: حدثني الثقة، فهو مقبول محتج به وإن كان مرسلاً(4) .

*القول الثالث: اعتبار المرسل بما يعضد من مرسل آخر، أو مسند من وجه آخر، أو قول بعض الصحابة، أو غير ذلك.

وهو اختيار الإمام الشافعي ومن وافقه.

قال الإمام الشافعي في الرسالة(5) : المنقطع مختلف، فمن شاهد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التابعين، فحدث حديثاُ منقطعاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبر عليه بأمور:

منها: أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث، فإن شَرِكَهُ فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل معنى ما روى، كانت هذه دلالة صحة من قَبِل عنه وحفظه.

وإن انفرد بإرسال حديث لم يشْركْهُ فيه من يُسنِدَه قُبِل ما ينفرد به من ذلك.

ويعتبر عليه بأن يُنْظَر:

هل يوافقه مرسل غيره ممن قُبِل عنه من غير رجاله الذين قُبِل عنهم ؟

(1) جامع التحصيل، ص37.

(2) المرجع السابق، ص38.

(3) المرجع السابق، ص39.

(4) المرجع السابق، ص94. بتصرف.

(5) الرسالة، للإمام محمد بن إدريس الشافعي، ص461-464، (ط: دار الكتب العلمية ) بيروت.

٢٣ / ٦٥