وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤فإن وجد ذلك كانت دلالة يَقوى له مرسله، وهي أضعف من الأولى وإن لم يوجد ذلك نُظِرَ إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله قولاً له، فإن وجد يوافق ما روى عن رسول الله كانت في هذه الدلالة على أنه لم يأخذ مُرْسَلَهُ إلا عن أصل يصح، إن شاء الله.
وكذلك إن وجد عوام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال الشافعي : ثم يعتبر عليه : بأن يكون إذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولا ولا مرغوبا عن الرواية عنه ، فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه ويكون إذا شَرِك أحداً من الحفاظ في حديث لم يخالفه ، فإن خالفه وجد حديثه أنقص _ كانت في هذه دلالة على صحة مخرج حديثه.
ومتى خالف ما وصفت أضر بحديثه ، حتى لا يسع أحداً منهم قبول مرسله .
قال: وإذا وجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصفت أحببنا أن نقبل مرسله .
ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثنت به ثبوتها بالمتصل.
هذا وقد وضع الإمام الشافعي شروطاً تتعلق بالحديث المرسل، وأخرى بالراوي الذي أرسل الحديث.
أولاً: الشروط التي تتعلق بالحديث المرسل:
? أن يرد الحديث من وجه آخر مسنداً(1) .
? أن يعضده مرسل آخر عند موافقة الحديث المسند له بشرط أن يكون من أرسل الحديث الآخر غير من أرسل الحديث الأول.
? أن يوافق هذا الحديث المرسل قول الصحابة أو فعلهم.
? أن يعضده فتوى أكثر أهل العلم.
ثانياً: الشروط التي تتعلق بالراوي المرسِل.
? أن يكون من كبار التابعين. كالإمام جابر بن زيد ( ت:93) و سعيد بن المسيب (ت:95).
? إذا سمى شيخه الذي أرسل عنه لا يسمي إلا ثقة.
? إذا شاركه الحفاظ المأمونون لم يخالفوه. اهـ
(1) وتكون فائدته حينئذٍ:
1- الترجيح على مسند آخر يعارضه لم ينضم إليه مرسل.
2- أن المسند قد يكون في درجة الحسن، وبانضمام المرسل إليه يقوى كل منهما الآخر، ويرتقي الحديث بهما إلى درجة الصحة. = انظر جامع التحصيل، ص41. و انظر فتح المغيث، 1/174-175.