آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٨14 _ النّهي عن تسميّة العشاء عتمةً هو على سبيل الإرشاد فقط.
15 _ بدليل الآية نستطيع تعليل الأحكام إذا كانت العلّة ظاهرةً ولا يتأتّى ذلك إلاّ من هو عالمٌ بأمور الشّريعة.
16 _ على السّيّد أن يستأذن على عبده وأمته إن كانا متزوّجين، وكذلك إنّ العبد وحده فعورته لا يحلّ النّظر إليها.
17 _ والسّؤال المطروح هو: هل البلوغ الجنسيّ هو نفسه البلوغ الشّرعيّ، فيعتبر كلّ من بلغ جنسياًّ هو بالغٌ شرعاً بالتّبع أم كلٌّ وضوابطه ؟ وللعلماء المختصّين في فروع الشّريعة النّظر في المسألة، ففيها الحلّ للخلاف الذي هو حاصل بين من يقول بالبلوغ في سنّ الخامسة عشر ومن يقول هو في سنّ الثّامنة عشر؛ هذا لأنّ البلوغ الجنسيّ يكون في الخامسة عشر تقريباً على ما قرّره المختصون.
هذا ونرجو أن تكون هذه المحاولةً تتلوها محاولاتٍ، وخطوةً في طريق الهدى تتلوها خطواتٍ، فالله نسأل أن ينفعنا بما علّمنا ويجعنا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولائك الذين هداهم الله وأولائك هم أولوا الألباب، وأن يجعل هذا الفيض الربّاني من سورة النّور أنواراً في بصائرنا فلا تزيغ عنه، وهدياً في خطواتنا فلا تضلّ عنه، وعلماً نافعاً يملأ عقولنا بعلم الله الذي يقول فيه: ﴿ وَلَوَ اَنَّمَا فِي الاَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اَقْلاَمٌ وَالبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾(1) .
هذا فإن أصبتُ فمن الله وإن أخطأت فمنّي ومن الشّيطان، وما أبرّأ نفسي إنّ النّفس لأمّارة بالسّوء إلاّ ما رحم ربّي إنّ ربّي لغفورٌ رحيمٌ.
ونسأل الله الأجر والمثوبة والقبول والرّضى، إنّه وليّ التّوفيق والهادي إلى الصّراط المستقيم.
تم بحمد الله
- - - - - - - -
قائمة المصادر والمراجع:
(1) _ سورة لقمان: 27.