آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٩وأما اللباس المعتاد للرجل في بيته، فهو ما يستر عورته، وإذا كان مِن عادته أن يُخصص للبيت لباساً فليحرص أشدّ الحرص على أن يكون اللباس ساتراً للعورة، أو أن يلبس تحته ما يستر العورة ؛ لأن الطفل إذا شاهد تساهل والده في ستر العورة حذا حَذوه، وسار بسيره، وربما يُفاجأ الأب في يوم من الأيام إذا انتهر طفله ( ذكراً أو أنثى ) آمراً إياه أن يستر عورته، ربما يُفاجأ بما لم يكن في حسبانه من ردّ الطفل: وأنت تفعل هذا !
يعني أنك محلّ قدوة، وتفعل هذا !
وكيف تنهى عن أمر أنت تفعله ؟!
وربما ظن بعض الآباء أن الطفل لا يُدرك، ولكن لو ألقى سمعه لبعض همسات طفله لمن هم في مثل سِنِّه لسمع ما لم يكن يتوقعه !
فالطفل شديد العناية بتصرفات والديه، دقيق الملاحظة لكل ما يصدر منهما.
وأما لباس المرأة فإنه يجب أن يكون أشدّ عند الصغار؛ لأنهم ربما نقلوا ما اطّلعوا عليه من عورات النساء
قالت أم سلمة رضي الله عنها: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم وعندي مخنث، فسمعه يقول لعبد الله بن أمية: يا عبد الله إن فتح الله عليكم الطائف غداً فعليك بابنة غيلان، فإنها تُقبل بأربع وتُدبر بثمان ! فقال النبي صلى الله عليه ولم: لا يدخل هؤلاء عليكم . رواه البخاري ومسلم .
فقد تتساهل المرأة في لباسها في بيتها بحجة أنها في بيتها، وأمام زوجها تُريد أن تتزيّن له، وهي لا تشعر بلحظ الأطفال لكل حركة وسكنة !
أو في حال رضاع الصغير، ونحو ذلك .
وربما تحدّث الطفل عند الكبار مما رأى !
ورأى طفل سوءة امرأة لم تهتم به بحجة أنه طفل، فجاء يُحدّث أهله بما رأى وقد اجتمعوا على العشاء ! ثم شبّه سوءة تلك المرأة بسوءة أخته التي كانت هي الأخرى لا تهتم بنظر الطفل الصغير !
فأخذت تحثو التراب في وجهه، وكانت أحق به وأولى !