آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠07_ ﴿ عَوْرَاتٍ ﴾ : لقد سبق دراسة كلمة (عورات) في اللّغة، وتبيّن لنا أنّ العرب استحسنت نطقها بتسكين الواو وذلك في كلّ ما كانت عينه واواً أو ياءً، أمّا بالنّسبة للقراءة المتواترة في هذه الآية فقد قرأها الجمهور بالفتح، إلاّ ما رُوي عن الأعمش(1) أنّه شذّ وقرأها ﴿ عَوَرَاتٍ ﴾ بفتح الواو(2) ، وقال الزّمخشري أنّها لغة هذيل(3) .
08_ " ﴿ لَكُمْ ﴾ : متعلّق بِـ (عورات) "(4) .
09_ ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ ﴾ : "فإن قلت ما محلّ ليس عليكم؟ قلت: إذا رفعت (ثلاث عورات) كان ذلك في محلّ الرّفع على الوصف، والمعنى: هنّ ثلاث عورات مخصوصة بالاستئذان، وإذا نصبت لم يكن له محلّ وكان كلاماً مقرّراً للأمر بالاستئذان في تلك الأحوال خاصّة"(5) .
(1) _ أبو محمّد سليمان بن مهران الأعمش الكوفي، مولى بني كاهل من ولد أسد: الإمام المشهور كان ثقة عالما فاضلاً، روى عن عبد الله بن أبي أوفى حديثاً واحداً، ولقي كبار التّابعين رضي الله عنهم، وروى عن كثير من جلّة العلماء، وكان لطيف الخلق مزّاحاً، ولد بالكوفة سنة: 60هـ، وقيل: ولد يوم مقتل الحسين رضي الله عنه يوم عاشوراء سنة: 61هـ، توفّي في ربيع الأوّل 148هـ، وقيل: 147هـ، وقيل: 149هـ، (وفيات الأعيان: 02/400).
(2) _ مجمع البيان: 19/71.
(3) _ تفسير الكشّاف عن حقائق غوامض التّنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التّأويل: تأليف الإمام أبي القاسم جار الله محمود بن عمر بن محمّد الزّمخشري (467هـ/538هـ)، رتّبه وضبطه وصحّحه محمّد عبد السّلام شاهين، منشورات محمّد علي بيضون، دار الكتب العلميّة، بيروت لبنان، الطّبعة الثّالثة، 1424هـ-2003م، 03/246،
(4) _ التّحرير والتّنوير: 18/293.
(5) _ تفسير الكشّاف: 03/246.