آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩فجمهور السّبعة قرؤوا بالرّفع، والنّصب على البدل من الظّرف (ثلاث مرّات) قال أبو حاتم النّصب ضعيفٌ مردودٌ وقال الفرّاء: الرّفع أحبّ إليّ، قالّ وإنّما اخترت الرّفع؛ لأنّ المعنى: هذه الخصال ثلاثُ عوراتٍ، والرّفع عند الكسائي بالابتداء والخبر عنده ما بعده، ولم يقل بالعائد، وقال نصاًّ بالابتداء، قال: و(العوراتُ) السّاعاتُ الّتي تكون فيها العورة إلاّ أنّه قرأ بالنّصب، والنّصب فيه قولان: أحدهما أنّه مردودٌ على قوله: (ثلاث مرّاتٍ) ولهذا استبعده الفرّاء، وقال الزّجاج المعنى ليستأذنكم أوقات ثلاث عورات، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه(1) .
"والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى وقد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب"(2) .
(1) _الجامع لأحكام القرآن: 12/305.
(2) _ تفسير القرآن العظيم: الإمام الجليل الحافظ عماد الدّين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشيّ الدّمشقيّ (701هـ-774هـ/1302م-1373م)، نشر دار الفكر، 1401هـ، بيروت، 18/163.