آية استئذان المماليك والأطفال: أحكامها الشرعية وآثارها النفسية والتربوية والاجتماعية إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥

قال الصّابوني إنّ: "تصدير الخطاب بلفظ الإيمان مشعر بعلوّ مكانة المؤمن عند الله، فالمؤمن أهل للتّكليف والخطاب، والكافر كالدّابة والحيوان ليس بأهل للتّكريم أو الخطاب، وصدق الله إذ يقول: ﴿ أُوْلاَئِكَ كَالاَنْعَامِ بَلْ هُمُ أَضَلُّ ﴾ ، وهذا هو السّرّ في نداء المؤمنين بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا ﴾ "(1) .

وقال الشّيخ بيّوض(2) : إنّه لمّا كان المؤمنون يراقبون الله فيما يفعلون ويذرون، ويسيّرهم إيمانهم الذي تمكّن فيهم ناداهم الله باسم هذا الإيمان(3) .

02_ اللّطيفة الثّانية:

(1) _ روائع البيان: 02/130.

(2) _ الشّيخ بيّوض: إبراهيم بن عمر بيّوض (1899م/1401هـ-1981م)، ولد بالقرارة ولاية غرداية في وادي ميزاب بالجزائر، كان والده من أعيان الإصلاح في البلد، استظهر القرآن قبل البلوغ، أخذ مبادئ الفقه والعربيّة عن مشائخه الحاج إبراهيم البريكي وأبو العلا عبد الله والشّيخ بالحاج عمر بن يحي، وكان ذكيّاً وذلقاً فناب شيخه في بعض دروسه، دخل عضواً في حلقة العزّابة ثمّ عيّن شيخاً واعظاً وبعدها مفتياً، ترأّس مجلس العزّابة بعد فترة، أسّس معهد الشّباب الإسلامي، درّس فتح الباري شرح صحيح البخاري، وقبله شرح مسند الرّبيع وغيره، كما فسّر القرآن الكريم كدروس تلقى في المسجد مدّة 27 عاماً، وهو رائد النّهضة العلميّة الإصلاحيّة بالجنوب الجزائريّ، وكان ممّن حمل على عاتقه القضيّة الوطنيّة خلال الثّورة التّحريريّة، (معجم أعلام الإباضيّة: 02/36).

(3) _ في رحاب القرآن: فضيلة الشّيخ الإمام إبراهيم بن عمر بيّوض (1316هـ-1401هـ/1899م-1981م)، نقله عن الشّريط المسجّل تلميذه، عيسى بن محمّد الشّيخ بالحاج، ولخصّه وأخرجه تلميذه الشّيخ ناصر بن محمّد مرموري، الطّبعة الأولى، 1980م، طبع المطبعة العربيّة، غرداية، 138.

٣٥ / ١٢٠