آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤فالدّراسات السّابقة قد اهتمّت بالموضوع وعالجته، والمصادر المعتمدة في البحث بالدّرجة الأولى هي التّفاسير القديمة منها والحديثة، ثمّ في الدّرجة الثّانية تأتي كتب الفقه على اختلاف مذاهبها، وكذلك كتب السّنن والمعاجم اللّغويّة والتّراجم وبعض الكتب العلميّة الأخرى، فكتب التّفسير قد درست الموضوع وتناولته بالشّرح ولم أجد صعوبةً في البحث عنها فهي متوفّرةٌ وبكثرةٍ، ولم تكن هناك مشاكل تذكر خلال العمل، غير ما كان في فصل المسائل عن بعضها البعض؛ لأنّني لم أجد أحداً فصّلها ورتّبها كما هو المطلوب للاستفادة منها، وهذا ما أريد في هذه المحاولة إبداعه وهو الجمع بين عدّة أقوالٍ للعلماء قديماً وحديثاً، قدر الإمكان لإثراء الموضوع، ورأيت أن أعرض الموضوع بنوعٍ من التّفصيل وأن أرتّبه إلى أبوابٍ، فحاولتُ أن أتعرّض لكلّ المسائل الفقهيّة الّتي لها علاقة بالآية فوضعتها في مبحثٍ خاصٍّ بها، مع ذكر اختلافات العلماء فيها وترجيح ما أمكن ترجيحه، كما كان من أهداف البحث الوصول إلى الحكم التّشريعيّة من هذه الآية الكريمة وآثار خلق الاستئذان النّفسيّ والتّربويّ والاجتماعيّ، وإنْ كان لا يعلمُ إلا الله تعالى بقدرته وعلمه حكمةَ وعظمةَ أوامره ونواهيه، فكان هذا البحث قد جمع بين التّفسير والفقه مع إسقاطهما على الواقع، واستنطاق النّصوص واستخراج فوائدها، وسعيُنا هذا عبارةٌ عن محاولةٍ لتقديم شرع الله تعالى إلى كلّ من أراد استجلاء مكنونه، والاغتراف من معينه الذي لا ينضب، والقرآن العظيم هذا الدّستور الذي لم تملّه العلماء ولم تنته الجنّ إذ سمعته فقالوا إنّا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرّشد فآمنّا به، فهو في حاجةٍ إلى من يَسبِر أغواره ويخرج كنوزه إلى المسلمين ليتمثّلوا ويطبّقوا ما جاء فيه كي يسعدوا به في دنياهم وأخراهم، ورمياً إلى هذا أردت أن أقدّمه إلى القارئ في صورةٍ مبسّطةٍ يمكن معها الاستفادة أكثر، فقد استهللتُ البحث