آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣"فهذا الميدان بين الذّكر والأنثى خضمّ من المجاهل، والّذي هلك فيه تسعةٌ وتسعون في المائة من الهالكين، وهو أخطر ما يُبتلى به إنسان، وهو أكثر ما يؤدّي بأصحابه إلى كبائر أخرى ثمّ إلى النّار، ولعلّ أكثر من سرق سرق من أجل الفسق، وشرب الخمر والدّخان وتعاطى المخدّرات من أجل الفسق"(1) .
فقد تأخّرت هاته الآيتان عن آيات الاستئذان لدخول بيوت الغير والأماكن العامّة كما فُصل بينهما بثمانٍ وعشرين آيةً تتضمّن التّمهيد الّذي يوجب الامتثال للأوامر والنّواهي الواردة فيها، وكلّ هذا من أجل زيادة اعتناء بالاستئذان الدّاخليّ لاسيّما وأنّه غير ساري التّنفيذ، ويدخل فيه التّساهل أكثر من غيره، ممّا يترتّب عليه من الضّرر والأخطاء ما لا تحمد عقباه(2) .
(1) _ في رحاب القرآن، تفسير سورة النّور: فضيلة الشيخ الإمام إبراهيم بن عمر بيّوض (1316هـ-1401هـ/1899م-1981م)، تحرير عيسى بن محمّد الشّيخ بالحاج، نشر جمعيّة التّراث، القرارة، غرداية، طبع سنة 1998م المطبعة العربيّة، غرداية، 06/425.
(2) _ سورة النّور دراسة وتحليل: الدّكتور إسماعيل إبراهيم علي السّامرّائي (معاصر)، دار عماد للنّشر والتّوزيع، الطّبعة الأولى 2003م، عمّان، الأردن، 526.