الآيات المتشابهات أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الآيات المتشابهات لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

الله سبحانه وتعالى يقول في آية واحدة ﴿ وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ﴾ في أول الكلام ينفي الرمي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - . وفي وسطه يثبته له وفي آخره يسنده إليه سبحانه وتعالى فلو حمل الكلام على ظاهره لقال الذين يريدون الطعن في القرآن الكريم أن هذا كلام متناقض ولكن مع تأويل هذا الكلام وحمله على ما يراد به يتبين أن المراد وما فسرت الرمي حين رميت ولكن الله هو الذي سرد الرمي أنت لم تستطع تسديد الرمي ولكن الله هو الذي استطاع تسديد الرمي هو الذي قدر على تسديد الرمي ثم إن حمل الألفاظ على ظاهرها وعدم التأويل يفتح الباب على مصراعيه أمام أصحاب العقائد المنحرفة الظالة بإختلافها هذه الآية الكريمة يمكن فيها مع عدم تأويلها أن يجد صاحب عقيدة وحده الواجبة.طريقا إلى إثبات معتقده فيقول بما إن الله سبحانه وتعالى جعل وحي نبيه - صلى الله عليه وسلم - راميا له الله هو الرسول والرسول هو الله أو الخالق هو المخلوق والخالق هو الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا وكذلك يجد القائم بوحدة الوجود مستندا إلى إثبات معتقده من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكيه عن الله سبحانه وما يزال عبدي يتقرب إلّى بالنوافل حتى احبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التى يمشي بها . ويجد أيضاً النصارى حجة الإثبات معتقدهم من قوله سبحانه وتعالى ﴿ وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه ﴾ .

١٧ / ٢٧