الآيات المتشابهات لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠وما هو مفهوم البصر وما هو مفهوم السمع ما دام هذا أليس تأويلا ونقول مثل ذلك إذا لم يكن هذا تأويلا في كلا الآيات المتشابهات إذا حملت على ما تدل عليه الآيات المحكمات من تنزيل الله سبحانه وتعالى بإن ذلك أيضا ليس تأويلاً فلماذا يقال في هذه بأن ذلك تأويل وفي هذه ليس تأويل هذا من التنعت قول الله سبحانه وتعالى ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ إنما هو كناية عن حكم الله سبحانه وتعالى لكل شيء وقهره لكل موجود وتصريفه هذه الكائنات بأسرها بأن من المعروف في استعمال العرب إنهم يقولون قعد الملك على العرش أو عندما قعد الملك على العرش ولو لم يكن له عرش يقعد عليه ويقصدون بذلك إنه عندما حكم قد يعترض معترض وفعلاً وقع هذا الأعتراض بأن ذلك منقرض بعطف استوى على العرش على ما قبله ثم في قوله سبحانه وتعالى ﴿ الذي خلق الارض في ستة ايام ثم استوى على العرش ﴾ ويبرر هذا الاعتراض لأن ثم هنا للمهلة الترتيبية وليست هي للمهلة الزمنية وقد قال كثير من المحققين بإن ثم إذا عطفت جملة على جملة لا تكون إلا للمهلة الترتبية وأنا لست أوافقهم على هذا الإطلاق ولكن مجئ ثم للمهلة الترتبية عند عطف الجمل بعضها على بعض كثير في القرآن الكريم وفي كلام العرب .فالله سبحانه وتعالى يقول ﴿ ويقول الإنسان إذا مامت لسوف أخرج حيا أولا يذكر الإنسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا ثم لنحن اعلم بالذين هم أولى بها صليا ﴾ .