الآيات المتشابهات لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧الله سبحانه وتعالى يقول لنا في كثير من الآيات : ﴿ اتقوا الله ﴾(1) هل يمكن أن نفسر هذا الأمر بحسب معنى التقوى الحقيقي الذي وضعت له كلمة التقوى ؟ لا لأن أصل الاتقاء الاجتناب فكلمة اتقى مأخوذه من وقاه يقيه – فإتقاه أي جنبه – يجنبه فأجتنبه ، أذاً الفعل الذي هو اتقى مطاوع للفعل الذي هو وقع ومن المعروف في القواعد العربية التصريفية ، أن الفعل إذا كان مصدراً ، إذا كان على وزن فعل ، وكان مصدراً بحرف من هذه الحروف الخمسة التي هي اللام ، والميم ، والنون ، والراء ، والواو، التى يجمعها قول ( لم نرو ) فإن الفعل الذي يقابله في المطاوعة يأتي على وزن افتعل ، ولعلكم اطلعتم أخيراً على كتاب مقاليد التصريف وشرحه للعلامة الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله الذي تفضلت بطبعه وزارة التراث القومي والثقافة ، في هذا الكتاب يقول المؤلف وفعل التضييق المطاوع وحيث ( لم نرو ) الشائع يعني إذا كان حرف من هذه الحروف الخمسة في أول الفعل أي أن أول ما ينطق بالفعل ينطق بما ليس لفاء الكلمة اعتباراً بالحرف الموجود بلفظة فعل فلذلك الحرف الأول يعبر عنه بالفاء ( وحيث لم نرو ) الشائع أي شائع ذلك حيث يوجد حرف من هذه الحروف الخمسة التي يجمعها قول أحدنا ( لم نرو ) .
(1) هذه الاية كثيرة في القرآن الكريم مثلا البقرة آية 194 ، 196 ،203 ، 223 ،231 ،233 ، والنساء أية 1 والمائدة 4 ، 7 ، 8 ،11 }