الإعجاز الخبري لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠وقد أسلم أهلها عن بكرة أبيهم عندما وصلهم عمرو بن العاص رسول النبي صلى الله عليه وسلم فكان هذا كله هو الفتح الذي وعد الله به رسوله الأمين وقد أنجزه الله له في أقل من سنتين من نزول السورة وفي نفس هذه السورة كثير من الأخبار عن المغيبات منها ما أخبره الله به عما سيقوله المخلفون في قوله (سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا) (الفتح/11) وهؤلاء هم أسلم وغفار وغيرهم من الأعراب حول المدينة وكانوا قد تلكأوا في الخروج مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لما يتوقعونه من عدم انفلاتهم من قبضة قريش إذا وطئوا تراب مكة وقد أخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم عما كان يدور في أدمغتهم من ظنون في قوله كما أخبره –سبحانه- عما سيطمع فيه المخلفون من اللحاق بالمؤمنين لإحراز المغانم التي تفيئ إليهم بعد ذلك وما يجب أن يجابوا به حيث قال (سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذالكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا) (الفتح/15) وهذه المغيبات التي لا يدركها إلا الله سبحانه.