الإعجاز الخبري أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإعجاز الخبري لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

وفي نفس السورة إنذار المخلفين بأنهم سيدعون إلى قوم ولبأس شديد يقاتلونهم أو يسلمون وذلك مما وقع في عهد أبي بكر –رضي الله عنه- في حروب الردة مع بني حنيفة وغيرهم ، وفي سائر الحروب التي تلاحقت بعد ذلك حتى ظهر دين الله في الأرض ومن ضمن ما في السورة من مغيبات هذه البشارة التي يحملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى المؤمنين قول الحق تبارك وتعالى (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا) (الفتح/27) ، ولم يمض عام واحد حتى أقر الله عيون المؤمنين بدخولهم المسجد الحرام محرمين بعمرة القضاء وهم آمنون مطمئنون محلقون رؤوسهم ومقصرون بعد ما أحلوا الإحرام وقد اشترك في هذه العمرة جميع المؤمنين الذين صدوا عن المسجد الحرام في عمرة الحديبية وفي السورة نفسها وعد من الله للمؤمنين بغنائم متتابعة وقد تحقق ذلك وكانت غنائم خيبر في مقدمتها ، كما وعد الله فيها رسوله صلى الله عليه وسلم بظهور دينه على كل دين في قوله (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا) (الفتح/28) وقد أنجز الله هذا الوعد فعلت كلمة الله في الأرض وأشرق نور دينه الحق فمزق ظلمات الأديان الباطلة.

١١ / ١٥