كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ٢٧"هل تتدفق نطفة الروح غير الجسمانية من الأب إلى الأم عبر مسلك شخصي خفي وغير مرئي عندما تحمل المرأة، أم أنها كامنة في بذرة الجسد وهذا أمر يصعب تصديقه، وعندما تتدفق النطف عقيمة لا تنجب هل تفقد نطفة الروح في نفس الوقت أم أنها تعود توّا من حيث أتت؟ أم أنها تندثر؟ ولئن اندثرت كيف يمكن للروح أن تكون أزليَّة إذا كانت نطفتها فانية؟ هل تصبح أزليَّة عندما يبلغها العلم كي تصبح حيَّة كما تبلغها الحكمة كي تصبح قادرة على الحكم؟ وكيف يمكن لله أن يجعلها في الإنسان إذا جاءت الروح من نفس أخرى عن طريق نطفة؟ هل يجعل الله الروح في الإنسان كما يجعل له أعضاء الجسم الأخرى مع أن الجسم يأتي من الجسم عن طريق نطفة".
ربما كان في وسعنا أن نقدم فرضية عند قراءتنا للآية 9 من سورة السجدة ژ? ? ? ? … ? ?? ? ? ? ? ??ژ في هذه المرحلة يخاطب الله الإنسان في صيغة المباشر (لكم) بينما جاءت الآية في المرحلة السابقة في صيغة الغائب (سوَّاه) فهل يبلغ الخلق مرحلة إنسانية مع ظهور الحواس؟
هل تنفخ الروح قبل التكوين الكامل للجسد أي في تلك المرحلة الجنينية التي يظهر فيها ما قد يشبه وعيًا بالذات؟
أظن أن هذه النظرية ليست أكثر صحة من كل النظريات التي سبقتها وإلا فكيف يمكننا أن نفسر كلمة (سوَّاه) التي جاءت في بداية الآية؟
- هل هي نقطة لقاء بين المادي والروحي؟
- ما هي اللحظة بالذات التي تحل فيها الروح في الجسد فتجعل الإجهاض حراما في نظر كل مفسري الإسلام؟
- هل منذ الحمل؟
- لكن متى بالضبط؟
تمر أربع وعشرون ساعة بين الفترة التي يلتقي غشاء الحي المنوي بغشاء البويضة فتنصهر نواتهما
- عندما يلتقي الجنين جدار الرحم؟
- عندما يشرع القلب في الخفقان؟
لكن لا يوجد أي اختلاف مع الثدييات الأخرى.
يصمد تواصل النمو البيولوجي لانقسامات فرضناها.
يجدر بنا أن نكون أكثر وضوحا في فهم كلمتي "النفس" و"الروح":