كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ٢٩فلو أردنا تحديد توقيت نفخ الروح فلا نستطيع أن نفعله إلا بالنفي:
- لا تنفخ الروح إلا بعد الانقسام الأول للخلية الجنسية الملقحة لأنه لا يمكن انقسام الروح في حالة توأمين حقيقيين.
- وهل تنفخ قبل العلقة؟ بما أن الإشارة الأولى لخلق الإنسان هي "العلق"؟ والله أعلم.
لم الاعتماد على لغة الذي يفرض القانون الذي يليق به ولو كان غير منطقي؟
ألا يكفي الكمُّ الهائل من العمليات المعقدة التي تؤدي من البويضة الملقَّحة إلى الصبي لكي يفرض – بكل بساطة – احترام عملية الخلق بما أنَّ الخالق وهبنا الروح حقا؟
} - - {
الفصل التاسع
وهل خلق الإنسان موحدا؟
كتبت "إيفا دو فيتراي ميوروفيتش Eva de vitray Meyerovitch" ( تلك الفيلسوف الإنجليركانية التي أسلمت) في كتابها " الوجه الآخر للإسلام " تقول
"يوجد في القرآن آية غريبة جدًّا من البديهي أنَّها كانت محلَّ تفسيرات لا تحصى ولا تُعدّ – يسأل الله فيها ذريَّة بني آدم من ظهورهم ژ? ??ژ فتردُّ عليه الكائنات التي لم تولد بعد: ژ ? ?ژ (الأعراف:172)
لقد شهدت هذه الكائنات قبل أن تجيء إلى الحياة أو بالأحرى قبل أن تأنس – أنها تعترف بربانية الله.
الآية الكاملة هي الآية 172 من سورة الأعراف: ژ ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ?ژ (الأعراف:172)
قال المفسرون إن كلمة ظهورهم تعني الظهر أو القطن أو الكلى ويعتقد هؤلاء المفسرون اعتمادا على روايات مختلفة نسبها بعضهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أن الله مرر يده اليمنى على ظهر آدم لإخراج الأجيال منه والتفريق بين من مثواه الجنة ومن مصيره جهنم(1)
بيْدَ أن الآية تتحدث عن أبناء آدم وليس آدم نفسه وكلمة ژ?ژ تعود عليهم فلنضع هذه الكلمة في محلها كاسم الفعل "ظهر" وسوف نرى أنها تعني الظهور بمعنى البروز.
(1) . ابن كثير – الجزء الثالث، ص 245 – 250