الحديث القرآني عن الجنين: علم تكوين الجنين وما جاء في الآي المبين في لقاء مقدس محمد بن حمو أبو العلا

كتاب الجنين

الجزء ١ · صفحة ٣١

إن الله موجود في وعينا منذ الخلق الأول ولا حاجة لنا إلى التسليم بتلك النزعة التشبيهية التي تطرح الصفات البشرية على الله وتشبه بالإنسان كما فعل "ميشال أنج Michel Ange " الذي صوّر الإله يخلق آدم بيده في لوحته الشهيرة البارزة في قبة كنيسة "شابيل سكستين sixtine Chapelle " في تحليله "لسِفر التكوين" في العهد القديم اعتبر القديس "أوغسطين Saint Augustin" البذرة كواسطة لا يكفُّ الاله من خلالها عن العمل انطلاقا من هذه الأشياء التي تُولد الآن كلٌّ في وقتها.

أمَّا "آن لارجو Anne largeault" فكتبت في مقال عنوانه "هل الجنين إنسان؟ "

في تقاليد الأديان الموحدة يكتمل الدليل الوجودي للإله بدليل علائقي ذلك بأن إضفاء الطابع الشخصي لهذه الحياة تخوله العلاقة مع الاله.

نحن نجد هذه العلاقة في القرآن الكريم في الآية 32 من سورة النجم ژھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ?ژ ولقد وردت هذه العلاقة في التورات أيضا: "ناداني الاله وأنا لم أزل في بطن أمي"(1)

ونجد النداء ذاته في الآية 31 - 32 من سورة الروم ژ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?? ?? ? ? ?ژ

وفي عبارة: "لن تشرك بالإله وثنًا أو صورة مما في السماء"(2).

ثم نعود إلى القرآن الكريم في الآية 56 من سورة الذاريات: ژ? ? ? ? ? ?ژ.

يعبر عن الدين في اللغة اللاتينية بكلمة لمصدرها معنيان: أحدهما يعني الاتصال أي ربط الإنسان بربه والثاني معناه إعادة القراءة، وهذه الكلمة إذ تستوفي هذا المعنى تدعونا إلى إعادة قراءة النصوص المؤسسة، وهي تدعونا من دون شك أيضا إلى أن نعيد قراءة المعلومات المتصلة بالواقع قراءة متزامنة، قصد توسيع معناها وفهمها بشكل أحسن أي باختصار أن ننظر إليها بعين الفيلسوف والعالم.

فلنقرأ إذن الآية 5 من سورة البينة ژ? ? ? ? ? ? ں ں ?ژ إنه نداء في صيغة الأمر إلى اعتناق هذا الدين الحنيف الذي ورد فيه مفهوم الإخلاص.

(1) . إساي 49 Isae .

(2) . Exode 20.

٣١ / ٥١