كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ٣٦لنعد إلى الآية: ژ? ? ? ? … ?ژ وهي جمع فؤاد – وهو القلب – لكن كلمة "أفئدة" جاءت في الآية بمعنى مجازي: فهي ترمز إلى ملكة الفهم.
لقد جعل الله للحيوان أيضا حاستي السمع والبصر؛ فعندما يرعى الحيوان في البرِّيَّة يسمع اقتراب حيوان مفترس ويستطيع رؤيته، فيمكِّنه نظامه الحسي من تأهبه للفرار، وإذا كف الصوت المنذر بالخطر يواصل الحيوان رعيه في طمأنينة.
أما عند الإنسان فيوجد إدراك معرفي ذو مستوى عال بفضل قشرة الدماغ أساسا، فيكفي مثلا أن نفكر في إمكان وقوع أمر خطر كي يحدث رد فعل بيولوجي للخوف.
هذا الأمر يجعلنا نحمد الله على ما منَّ به علينا من ملكات حِسيَّة، وتأتي الآية 78 من سورة النحل بالتذكير: ژ? ? ? ? ?? ? ?ژ.
قد يبدو هذا الشرح العلمي مطوَّلا لكنه لا يغنينا أبدًا عن التمعن في الآيات السابق ذكرها والبحث عن مغزاها العميق.
إن الله عز وجل جعل الإنسان "سمعيا بصريا" (سورة الإنسان) فأصبح مؤهَّلا للإدراك؛ وبالتالي قادرا على الاختيار.
إن الإنسان يمتاز عن غيره من المخلوقات بفضائل تفرض علينا أن نشكر الله عليها حتى لا نكون من هؤلاء: ژ? ? ? ? ? پ پپ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹٹ ٹ ?? ? ?? ? ? ?ژ (الأعراف:179).
أولئك هم الغافلون الذين غضُّوا أبصارهم عن المقياس الروحي باستمرار، حتى عموا تماما ويصدق فيهم قوله تعالى: ژھ ھ ے ے ? ? … ? ? ?ژ (يس:66)
2 - عندما تقشعر الجلود:
تذكرنا قوله تعالى: ژٹ ٹ ? ? ? … ? ? ? ? … ? ? ? ?ژ (الزمر:23).
القضية ها هنا ليست مجرَّد ردِّ فعل بشري لتأثير خارجي، بل الأمر يتعلق بحساسية لوصول الرسالة واستقبالها؛ فتلين البشرة قبل القلب إذ تتلقى خبرًا فتوليه قيمة عاطفية وكأنها عقل يفكر. لا غرابة في ذلك لأن دراسة تكوين الجنين تعلمنا أن النسيج العصبي والجهاز الجلدي منحدران جزئيا من نفس الوريقة الجنينية.