كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ٣٧نذكِّر بأن الجنين مركَّب من ثلاث وريقات الوجه الظاهر منها هو "الإكتودارم Ectoderme" والباطن "الأندودارم Endoderme " وبينهما "ميزودارم Mésoderme "
في الأسبوع الثالث للحمل تتحول الورقية السطحية "إكتودارم" إلى "إكتوبلاست Ectoblaste" الذي يكون هو المصدر للجهاز العصبي من جهة وللبشرة من جهة أخرى.
ربما كان هذا التفسير العلمي المحض حتميا إلى حد ما؛ فالآية تبيِّن بالأحرى أنه توجد صلة جوهرية بين البيولوجيا والدين.
الرسم 14:
عند انغراز الجنين في جدار الرحم يكون متشكلا من ثلاث وريقات، التي ينشأ منها الجسد بأكمله فالوريقة السطحية هي التي تكون مصدر الجهاز العصبي من بعض خلاياها والبشرة من البعض الآخر.
ما كنا نتوقع أنَّ تتبُّع مراحل تكوين الجنين ـ بتحريض من القرآن نفسه ـ قد يفتح لنا الأبواب على أسرار حيوية تثير الإعجاب وفي نفس الوقت تزيدنا تشوقا إلى ازدياد في البحث العلمي. لقد أظهر علماء الأعصاب أجوبة بارزة يخص كل واحد منها أحد أحاسيسنا (أي الغبطة أو الحزن أو الخوف … ). تختلف هذه الأجوبة باختلاف الأشخاص (من يخشى الله والآخرون مثلا).
لقد درس هؤلاء العلماء نشاط المخ بواسطة كميرا مطورة خاصة بالتصوير الشعاعي. استعمل أحدهم "أندرو نيوبرغ Andrew newberg" بمشاركة "أوجين داكلي Eugéne d’Aquili " هذه الكاميرا لدراسة الصور الدماغية للبوذيين أو راهبات فرنسيسكيات خلال أدائهم شعائرهم الدينية وصلواتهم؛ فبدت لهم التجربة الروحية لهؤلاء المتديِّنين وكأنها مرتبطة بجملة من الأحداث العصبية، تمكنت ملاحظتها في شكل نقط ذات لون فاتح ظهرت على الشاشة.
يعني هذا أن التجربة الروحية فعليَّة من الناحية البيولوجية والعلمية ومن جانب الملاحظة كذلك.
ولقد قاست الدراسات المتعلقة بالتأمل التغيُّرات الطارئة على البشرة في كمية العرق التي يتم إفرازها كردِّ فعل على مختلف مستويات هذا التأمل.