كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ٤٨في بعض الأحيان قد يتجاوز القصد الغاية: في توليد مساعد طبي يمكن الحصول على أجنة متعددة في الرحم. وللحمل المتعدد أخطاره: أخطار على صحة الأم، وأخطار على صحة الجنين نفسه، وأخطار اجتماعية. ففي حالة كهذه تلزم الحامل الفراش لأربعة أشهر.
ژ? ? ? ?ژ تقول الآية 233 من سورة البقرة، ونرى أنها تبرر التنقيص الطبي للأجنة الزائدة حفاظا على صحة الأم، وكذلك على صحة الأجنة الأخرى المتكاثرة في الرحم.
هل يعتبر هذا التنقيص إجهاضا؟
من دون شك لا! لأنه لا يقصد به إحباط الحمل؛ فإن المرأة لا تزال راغبة في الإنجاب و"إنما الأعمال بالنيات"(1) كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لا بد بالتنبيه على أن هذا التنقيص لا يوجَّه إلا للحالات المذكورة هنا، ولا تمكن استباحته عند حامل أرادت التخلص من جنين أو اثنين للياقة شخصية ودون أي مبرر طبي.
سؤال أخير:
أمسموح إنتاج أجنة خارج نطاق التناسل، يستحيل أن نجد في النص القرآني أي مبرر لهذا.
خاتمة
لقد شكَّل الجانب الأدبي بالنسبة إلى المفسرين التقليديين الموضوع الأساسي في دراسة النص القرآني، ولا بد لهذه النزعة التفسيرية أن تفتح المجال أمام مساهمة علمية أوسع حتى يتسنى إبراز وجه آخر من وجوه إعجاز هذا الكتاب المقدس.
تطلَّب هذا البحث الرجوع إلى بعض المصادر الطبية؛ فهو لا يعبر عن أي شكل من أشكال التسلط الصوفي ولا عن فكر منحصر لباحث في مجال العلوم، بل إنه صادر من ملوَّع بأسلوب يجمع بين الوصف الدقيق والنغمة المهذبة.
ارتكزت فصول هذا الكتاب على معطيات جوهرية، فأنا أتكلم كمؤمن إيمانه مستلهم إلى حد بعيد من نداءات من الخارج، من نص القرآن بالذات ژچ چ? ? ژ (الرحمن: 3–4).
إنَّ قراءة كتابنا المقدس تنشط باستمرار الطاقة الروحية لكل مثقف مؤمن والله عز وجل يقول:
ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ … ?ژ (الأعراف:52).
(1) . الربيع: الجامع الصحيح. ص:6. حديث رقم: 1. مالك بن أنس: الموطأ، رقم:983.