الحديث القرآني عن الجنين: علم تكوين الجنين وما جاء في الآي المبين في لقاء مقدس محمد بن حمو أبو العلا

كتاب الجنين

الجزء ١ · صفحة ٧

في دراسة أخرى هدفها البحث عن التطابق بين الآيات القرآنية والمعطيات العلمية، نجد تفسيرا آخر ــ هو أن المخلَّقة وغير المخلَّقة تعبِّر عن خلايا مخصصة وخلايا غير مخصصة، تأويل نراه بعيدا عن الحقيقة!

إن الانقسام التكاثري في بداية تكوين الجنين يؤدي إلى كتلة تشبه التوتة، وكل خلاياها متساوية في بادئ الأمر ثم يختلف منالها حسب الموقع الذي تحتلُّه طيلة النمو:

فالخلايا السطحية يكون لها اتصال مباشر مع ما يحيط بالجنين فتتجه إلى مصير غير مصير الخلايا الداخلية ــ إن لها دورا وقائيا للجنين وهي محل تبادل بين هذا وما يحيط به ــ فتصبح المشيمة " placenta" سرح التبادل بين الجنين ودم الأم.

هذه هي المضغة الغير مخلَّقة.

والخلايا الداخلية تكوّن البذرة الجنينية Bouton Embryonnaire تكتمل طيلة الحمل لتكون ذلك المخلوق الجديد: إنها المضغة المخلَّقة.

الرسم 3

يتغذى الجنين على حساب أمه، فالخلايا السطحية التي تكوِّن "الترفووبلاست Trophoblaste" تتوغل في جدار الرحم بين الشرايين تمتص الدم لغذاء الجنين، وأما البذرة الجنينية فهي الخلايا التي تكوّن ذات الجنين.

"الترفووبلاست" سيكوِّن المشيمة في ما بعد.

لنعد إلى الآية 5 من سورة الحج: نجد فيها وصف تكوين الجنين مفصلا:

ما قبل المضغة: البويضة المخصبة تنقسم إلى خلايا متعددة الوظائف تستطيع كل واحدة منها أن تؤدي إلى جسم كامل ومشيمة.

ثم تأتي المضغة في شكلين:

- خلايا تتوغل في جدار الرحم وشأنها تغذية الجنين وضمان حياته.

- خلايا تكوِّن البذرة الجنينية تؤدي إلى كل أنواع الأنسجة ما عدا المشيمة، ثم تتخصص تدريجيا لتنفرد بصنف خلوي واحد لنسيج معين.

لا نجد في الآية أي تلميح للإجهاض، ولو كان هناك إجهاض فنحن نتساءل عن حدوثه سوى في هذه المرحلة (متجاهلين ما سبق المضغة).

٧ / ٥١