الحديث القرآني عن الجنين: علم تكوين الجنين وما جاء في الآي المبين في لقاء مقدس محمد بن حمو أبو العلا

كتاب الجنين

الجزء ١ · صفحة ٨

بل نجد فيها وصفا كاملا دقيقا في كلمات تبدو بسيطة لكنها شاسعة المعنى، فهذه الآية ژگ ? ?ژ (الحج:5) تذكرنا بما في الصحف الأولى:

والآن يا "يافي" " yahve" – أنت أبونا – نحن الطين وأنت صانع الفخار – نحن كلُّنا من صنع يديك.(1)

ذكر في سفر التكوين la genèse أن الإنسان صنع من طين. وأن الطين والماء في وسطٍ مستنقعيٍّ وتحت مناخ مناسب يكوّنان الشروط اللائقة لإبراز الموارد الأولية الضرورية للحياة. هذا ما حققه العلماء في بعض المخابر.

فالطين حافز catalyseur لعدَّة انفعالات عضوية وبهذا قد تساعد على تكوين حوامض آمينية - احتمال قدَّمه الكيميائي الإنجليزي "كانيس سميث cains Smith " في بحثه Seven clues to the origine of life""

الفصل الثاني

مع المرحلة الخلوية من خلقنا

ژ ? ? ? ? ژ (الصافات: 96).

دعا متصوِّف مسلم عظيم في القرون الوسطى إلى دراسة مختلف المراحل التي يمر بها الجنين، وإلى التعجب لولادة فرد عاقل من التقاء خليتين، ومع ذلك فإن هذه الفكرة القائلة بتكوين الفرد الجديد من التقاء الخليتين لم تفرض نفسها إلا بعد عقود من الزمن، وكان يمكن للعديد من التجارب التي أجريت في القرن التاسع عشر أن تؤدي إلى هذا الاستنتاج، ولكنها لم تحظ بالاهتمام أو لم تفسّر بشكل سليم.

تعود أسباب غياب التبصير هذا إلى هيمنة العلوم الفيزيائية التي كانت تميل آن ذاك إلى تقديم تفسير آلي وحصري لكل الظواهر البيولوجية.

فلنسر إذن على خطى متصوِّفنا ونحاول فهم الآية 6 من سورة الزمر:

ژ ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ??ژ (الزمر:6) قال المفسرون إن الظلمات الثلاث تعني:

- تجويف السُّلى (أي غشاء الجنين الداخلي)

- تجويف الرحم

- وتجويف الصدر

(1) . إساي 9 - 8/ 46 lsae

٨ / ٥١