القرآن مصدر هداية للبشرية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

القرآن مصدر هداية للبشرية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

وأربعون مليوناً ولم يلبث أمداً طويلاً حتى تضاعفت، مع أن العملة المتدولة في بلاد الفرس كانت الدراهم وليست الدنانير، وكان يمجد تمجيداً غريباً عند قومه، بحيث كانوا يرددون على ألسنتهم قولهم فيه معناه بالعربية في الناس إلةٌ غير فان وفي الألهة إنسانٌ ليس هو فإن إرتفع إسمه، وتعالى مجده يطلع مع الشمس بضيائه، وينير الليالي المظلمة بنورة. وقع بين هذا الأمبراطور وبين قادته ويسمى بهران شيء من الخلاف بادىء الأمر، فحاول بهرام أن يقوم بثورة عسكرية، وأن يطيح بأمبراطوره، فتدخل الأمبراطور الرومانى من أجل المحافظة على ذلك العهد، وأخمد الثورة ورجعت الأمور إلى طبيعتها. ولكن لم يلبث الأمبراطور الروماني طويلاً حتى قام عليه أيضاً أحد قادة جيشه، ويسمى فوكس فأطاح به وقتله. فتدخل خسروا من أجل صديقه الذي الذي ناصره سابقاً وبدأت المعركة، وأطاح بالأمبراطور السابق، وكان ذلك في عام 602م ولما وجدوا الروم أنفسهم متقهقرين بسبب الهزائم المتلاحقة التي توالت على جيشهم نتيجة عدم تحسمهم للقتال تحت راية هذا الأمبراطورية النذل رأوا أن يحيطوا به ويتوجوا آخر وأختاروا لهذه المهمة هرقل الذي كان أبوه حاكماً للإمبراطورية الرومانية في أرض أفريقيا.

١١ / ٢٦