القرآن مصدر هداية للبشرية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢وتوج في العام العاشر من القرن السابع اللميلاد ولكن هرقل خيب أماني الرومان فسكن إلى الراحة ومال إلى الجوراي وإلى الخمر وأخذ يتقهقر شيئاً فشيئاً حتى أن الأمبراطور الفارسي بعد ذلك حاصر مدينة القسطنطنية التي هي العاصمة الرومانية نفسها وهنا شاء الله سبحانه وتعالى أن ينبىء النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن هذه الأمبراطورية التي حسب معايير الناس تلفظ أنفاسها الأخيرة سوف تستعيد قوتها وتكون النتيجة معاكسة تماماً لما كان يتوقع، فقد حوصرت هذه المدينة في العام السادس عشر للميلاد بعد الستمائة وفي ذلك الوقت أنزل الله ما أنزل من قرآن على النبي حتى أن أبا بكر راهن أحد المشركين على ذلك وذلك قبل خرقه الرهان فإذا بروح جديدة تسرى في هذا الأمبراطور المدلل، حيث أنه تحول إلى ليث ثائر، وقائد فادح، فطلب التفاوض مع من خسروا وأشترط عليه أموالاً كثيرة، منها قناطير مقنطرة من الذهب والفضة، ومنها الجواري والغلمان بحيث يعجزه عن الوصول مرامية من الصلح، فطلب منه أن ينسئه بفترة وأن يفك عنه الحصار ليخرج إلى بعض المناطق لأجل جمع المال، فخرج من هنالك بجيشه وأخذ يجمع الشتات من جيشه ولم يعد إلى خسروا حيث هو محاصره وإنما ذهب للمدائن إلى قلب الأمبراطورية الفارسية ودخل المدائن فأستباح أهلها، وأخذاين خسروا أسيراً او حلق رأسه وكانت هذه تعتبر عندهم إهانة كبيرة ورفع الأعلام الرومانية في قلب المدائن العشراوية وتحقق هذا الإنتصار في العام الخامس والعشرين بعد الستمائة للميلاد، وذلك بعد تسع سنوات من ذلك الإنهزام المنكر.