القرآن مصدر هداية للبشرية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠في مرية من لقاء ربهم ألا أنه بكل شيء محيط" وعد الله سبحانه وتعالى بأن يرى عباده أياته في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أن هذا القرآن حق من عند الله وهو على كل شيء شهيد، وإنه بكل شيء محيط. وهذا الذي حصل فعلاً فنجد مثلاً الدكتور موريس بوكاي من الأطباء الجراحيين الفرنسين بهرته هذه الآيات في القرآن الكريم وكان بداية دراسته للقرآن الكريم أنه يحكم إتصاله بالعرب والمسلمين أراد أن يدرس اللغة العربية من أجل أن يتمكن بها من التوصل إلى بعض الحقائق. وبادىء ذي بدء أن يدرس المعلقات السبع ثم عدل عن ذلك إلى دراسة القرآن الكريم حيث أنه كان يجد خارقاً بين المسلم وغير المسلم عند الإقبال على العلمية الجراحية، فالمسلم يقدم على العملية الجراحية بثقة وطمأنية، هذا على خلاف غير المسلم ثم عند إفاقه المسلم يذكر الله عز وجل ويسأل عن صلاته قبل كل شيء فسأل عن مصدر ذلك فقيل له الإيمان فقال ولماذا يكون عند المسلمين هذا الإيمان دون غيرهم؟ كل ذلك دفعة إلى دراسة القرآن الكريم. وعندما ما جاء إلى قول الله سبحانه وتعالى "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين" (1)
(1)فصلت : 52-54