القرآن مصدر هداية للبشرية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤وتحدث إلىّ عن كتاب له جديد "الإنسان والقرآن" وكنا على طاولة الطعام، وقد فرغت زجاجة الماء فضرب بالزجاجة على الطاولة وطلب أن يؤتي بزجاجة جديدة ثم تلا قول الله تبارك وتعالى"وجعلنا من الماء كل شيء حي" ثم قال إن هذه الآية يوجد بها أسرار إعجاز ما لم تصل إليه عقول البشر. وبعد فترة إطلعت على إستعراض لهذا الكتاب على تلخيص لما جاء في هذا الكتاب في مجلة الأمة القطرية، وإذا به تحدث عما توصل إليه من أسرار هذه الآية الكريمة"وجعلنا من الماء كل شيء حي" وبعد هذه الفترة أعلن الرجل إسلامه والحمد لله. وهكذا القرآن الكريم لا يزال يتجدد، ولا تزال معجزاته تتجدد، فإنه كلما إكتشف شيء من الحقائق الكونية يكون تفسيراً جديداً يضم الجديد إلى إعجاز القرآن الكريم كتاب الله الخالد لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه. وصدق الله تعالى عندما قال "قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض" وكان هذا رداً على الذين كفروا بعد أن حكى مقالتهم بقوله "إن هذا إلا إفك إفتراه وأعانه عليه قوم آخرون" فقد جاء ظلماً وزوراً وقالوا أساطير الأولين" فإذا بما أن المسلمين رزقوا هذا الخير العظيم منحهم الله تبارك وتعالى هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فإن عليهم أن يبصروا هذه القطعات البشرية الحائرة الضالة لما عندهم من الخير لما عندهم من البر والهدى والصلاح.