القرآن مصدر هداية للبشرية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

القرآن مصدر هداية للبشرية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فالمسلمون اليوم مع الأسف الشديد هم من ضمن الركب الذي تقود قافلته الجاهلية الحديثة إلى الدمار والعياذ بالله إن لم يتدارك الله، مع أنهم هم الذين يجب عليهم أن يقودوا ويبصروا الآخرين، ويجب عليهم أن يرشدوا الحائرين ويكونوا قدوة للناس أجمعين ولكنه صدق فيهم الأستاذ الكبير الداعية العلامة الأعلى المودودي عندما تحدث قبل نحو نصف قرن من الزمن من الآن عن إنهيار الشيوعية والرأسمالية في نفس الوقت ثم ذكر الحالة التي يكون عليها المسلون فقد ألقى خطاباً في شهر فبراير 1946م وجاء في خطابه هذا: سيأتي بلا شك اليوم الذي تتحد فيه الشيوعية في موسكو نفسها بدون أي ملجأ وتتعثر فيه الرأسمالية في وأشنطن نفسها بلا أي ملجأ وتهيم فيه المادية في جامعات لندن وباريس، وتتلاشى فيه العنصرية حتى عند البراهمه الألمان، فإنما تبقى عبرة في التاريخ قصة من يحمل عصا موسى تحت إبطة وهو يخشى من الجبال والخشب، وهو بهذا يشير إلى المسلمين فإنهم عندهم القوة والقرآن والهدى، ولكنهم يخشون من الأوهام فمثلهم كمثل من يحمل عصى موسى التي أبطلت سحر الساحرين، ولكنهم يخشون الأوهام التي يأتي بها المشعوذون. وقد آن الآوان والعالم كله يتطلع إلى هذا الخير عند المسلمين آن الآوان للمسلمين أن يرصوا صفوفهم ويجمعوا شملهم ويوحدوا كلفتهم وأن يعرضوا هذا الخير للناس

٢٥ / ٢٦