القرآن مصدر هداية للبشرية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

القرآن مصدر هداية للبشرية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

وليس تفوق الإنسان على هذه المصنوعات التي نشاهدها إلا بسر ما نفخ الله سبحانه وتعالي فيه من روحه، وكذلك هذا القرآن تسرى في كل حرفٍ من حروفه هذه الروح الغيبية التي بهرت عقول الألباب لأن هذا الكلام لا يشبه ما يقوله البشر. وإن أسفله مغذق وأعلاه مثمر(3) إنطلق هذه الألسنة لتعترف بهذه الحقيقة رغم مكابره أهلها للقرآن ووقوفهم في وجهه ومعارضتهم لنشر نوره، ولئن كان العرب المتقدمون من أمثال عتبه بن ربيعة والوليد بين المغيرة إعترافاً بهذه الحقيقة فيما بينهم مع أنهم يكابرون القرآن ويقفون في وجه القرآن، فإن المتأخرين من الملاحده إنطلقت ألسنتهم لتسجل هذه الحقيقة، وأخذت أقلامهم تسطر ما وقرفى نفوسهم(4) من إعجاز القرآن الكريم. فنجد مثلاً شبيلي الذي كان أحد رواد الإلحاد في البلاد العربية وقد كان من قبل كاثولكين ثم إنتقل بعد ذلك إلى الإلحاد يعترف بوضوح العبارة لأن هذه القرآن معجزة. ولا يمكن أن يأتي البشرية بمثله. وان النبي - صلى الله عليه وسلم - أوحى إليه ففاق جميع البشر سواءً الذين تقدموا أو الذين عاصروا أو الذين يأتون من بعده. فعندما كان يقرأ صحائف

(1)الشورى 25 (4)قر في نفوسهم : ثبت

(2) أي قوة روحية كبيرةر في نفوسهم.

(3) عبارة قالها الوليد بن المغيرة وعن القرآن قبل إسلامه.

من مجلة المنار التي كان يحررها العلامة الكبير سيد محمد رشيد بمصر وهذه الصحائف تشمل على مناقد للنبي الأعظم صلوات الله وسلامة عليه لم يجد إلا أن يكتب رسالة مختصرة للعلامة محرر المنار وبعد هذه الرسالة أبيات يقول في رسالته"إلى غزال عصره السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار أنت تنظر إلى محمد كنبي وتجعله عظيماً وأنا أنظر إليه كرجل وأجعله أعظم ونحن وإن كنا في الإعتقاد المبدئي الديني على طرفي نقيض فإننا يجمع بيننا

العقل الواسع الإخلاق في القول وذلك أوثق لعرى المودة بينا الحق أولى أن يقال تحت هذا العنوان كتبت هذه الأبيات:

٥ / ٢٦