القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

إنّ المسلمين في حاجةٍ شديدةٍ إلى عودةٍ حقيقيّةٍ إلى المدرسة القرآنية المحمّديّة، فيدخلوا إلى عالمها الواسع، ويبنوا من خلال ما فيها من الأساليب الراقيّة عقولاً جبّارةً مبدعةً، ويحقّق لهم ربّنا - سبحانه وتعالى - الأهداف العالية القيّمة، التي حقّقها لمن قبلهم عندما تعلّقوا بكلام ربّهم - عز وجل -، فالله - عز وجل - لا يخلف وعده، وهو لا يخلف الميعاد.

- {﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ … [آل عمران ـ 194]

فالله - سبحانه وتعالى - لا يمدّ الأمّة بالصعود إلى درجات التقدّم والإبداع والنجاح إلاّ عندما ترجع إلى المدرسة القرآنيّة التي يعلّمهم فيها بنفسه - سبحانه وتعالى - كيف يحقّقون ذلك، فإمداد ربّنا - عز وجل - مقرونٌ باللجوء إليه، وهو قريبٌ من كلّ من اشتدّ عزمه وتاقت نفسه للدخول إلى حضرة كلامه والإقبال على مائدة لتأخذ منها ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً، كي تشبع من أسلوبها، وتذوق من حلاوتها، وترتوي من معينها الصافي.

نسأل الله - عز وجل - ربّنا وخالقنا والذي فضّلنا بما أنزله إلينا من كلامه أن يهدينا ويعيننا إلى التمسّك بتلاوته وتدبّره، وأن يقوّي به مخاخنا، ويرفع به تفكيرنا، ويهدينا إلى ما فيه من الخير والعون والهداية، وأن يتجاوز عنّا ما نحن فيه من الغفلة عن الاهتمام به، وأن يجعلنا جميعاً من أتباع القرآن الكريم، ومن جيل القرآن، ومن أهل كلامه الكريم، الذين هم أهل الله وخاصّته.

والحمد لله الذي بفضله تتمّ الصالحات

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله

الفهرست

الفصل الأوّل:

الشقّ الأيمن والأيسر للمخّ

ما يتعلّق بشقّي المخّ

استخدام شقّي المخّ معاً

تمرين عضلات شقّي المخّ

أنواع عضلات الشقّين

الفصل الثاني: العقل والتفكير

نعمة العقل

مظهر إتقان البارئ

العقل عقلان

توافقٌ وثيقٌ بين عقلين

١٤٨ / ١٤٩