القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ١٤٧وإستراتيجيّة الترتيب هي عبارة عن تسلسلٍ للأنظمة التمثيليّة يقود إلى حصيلةٍ معيّنةٍ، وقد وجد العلماء في بحوثهم وتجاربهم المختلفة أنّ النجاحات تعتمد كثيراً على هذا الأسلوب، ولكي يجيد الإنسان هذا التسلسل، فإنّه يجب عليه أن يربطه بعدّة نتائج.
الخاتمة
وأخيراً فهذا بعض ما منّ به الله - سبحانه وتعالى - علينا من أفكارٍ حول بناء فكرٍ قويٍّ وحسنٍ بكتاب ربّنا - عز وجل - القرآن الكريم، وتنشيط خلايا الدماغ البشري بمختلف الأساليب التي أنزلها الله - سبحانه وتعالى - فيه.
فما هناك من شكٍّ في أنّ ربّنا - عز وجل - قد أنزله على هذا الأسلوب والتعبير ليوفّر لعباده ميداناً واسعاً لبناء الإبداع وتقوية التفكير لديهم، ولكن ما نراه في الواقع هو أنّ أغلبيّة المسلمين لا يعتقدون بأنّ كلام ربّنا - عز وجل - يستطيع أن يقوم بذلك التأثير الذي أراده الله - سبحانه وتعالى - منه.
فالله - سبحانه وتعالى - يريد منّا أن نثق في كلامه، ونترك أنفسنا له، ونستسلم لتوجيهاته، ليكون لنا بمشيئته وعونه القائد الحكيم الذي يبني فينا الحكمة.
وهو يرشدنا في كثيرٍ من آياته أن نشتغل به، ونكثر من تلاوته، ونتدبّر آياته الكريمة، ولا نبخل عليه بأوقاتنا ومجهوداتنا، ونجعل له حظّاً وافراً من اهنمامنا، كي نتحصّل على الفوائد الكبيرة التي جعلها فيه، وللحكمة البالغة التي يعلمها ربّنا - عز وجل - في ذلك.
والشيء المؤسف هو أنّ أغلبيّة عناصر الأمّة لم يريدوا الالتحاق بمدرسة قرآن ربّنا - عز وجل -، واستنكفوا واستكبروا عن الالتحاق بهذا وبناء تفكيرهم على أسسها، فنتجت النتيجة التي وصلت إليها الأمّة الإسلامية من ضعف التفكير، وفقدان الإبداع، ونقصان الذكاء، فصارت في ذيل الأمم لا قيمة لها، ولا اعتبار لوجودها، فأصبح عناصرها أضيع من الأيتام على مائدة اللئام.