القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ٢

كما يمكن لنا أن نعتبر ذلك نوعاً من الإعجاز العلمي، وإلاّ فكيف يمكن أن يكون لأسلوب هذا القرآن الكريم متوافقاً تماماً مع النشاطات المختلفة التي يعمل بها المخّ في تفكيره.

أمّا فيما يخصّ المنهج المتّبع في تحقيق هذا البحث، فقد ذكرنا في الفصل الأوّل كيف اكتشف علماء الذاكرة أنّ المخّ البشري ينقسم إلى شقّين، وأنّ كلّ شقٍّ منه يختصّ بنشاطٍ من التفكير، وأنّ هذه النشاطات كلّها قد أنزلها ربّنا - سبحانه وتعالى - في كتابه القرآن الكريم.

أمّا الفصل الثاني فقد بيّنا فيه كيف أنّ جهاز التفكير لدى الإنسان يعدّ معجزةً من المعجزات الكبيرة التي خلقها الله - عز وجل - في هذا الكون، وأنّ المسلمين يستطيعون أن يبنوا العقل المكتسب بدراسة كلام ربّهم - عز وجل -، وأنّ الله - سبحانه وتعالى - قد خلق هذه الخليّة المخّية، ولمّا جعل فيها فطرة البحث عن المعرفة، أنزل إليها القرآن الكريم، ليكون أحسن وأفضل وأكبر مغذّ لتلك الخليّة.

وذكرت في الفصل الثالث كيف يمكن أن يؤثّر أسلوب القرآن الكريم في كلا الشقّين، ويوفّر لهما النشاطات المختلفة التي يحتاجان إليها، وكيف يبني التفكير الإبداعي الذي يجب أن ستوفّر لدى عقل كلّ إنسانٍ إذا أراد أن يرق بتفكيره، ويصبح مبدعاً.

وفي الفصل الرابع ذكرت كيف يستطيع الأسلوب القرآني خلق أفكارٍ لا نهائيّة، ولا شكّ في ذلك، ما دام الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد قال فيه: «هو الذي لا تنقضي عجائبه».

ثمّ ذكرت في الفصل الخامس نشاطات الشقّ الأيمن، وبعض الآيات القرآنيّة التي توفّر له تلك النشاطات.

وفي الأخير ذكرت في الفصل الأخير نشاطات الشقّ الأيسر، وبعض الآيات التي توفّر له مثل تلك النشاطات.

٢ / ١٤٩