القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ٦

وقد سمّاه ربّنا - عز وجل - كتاباً عزيزاً، أي كثير الفوائد، وسمّاه عزيزاً، أي النادر في قيمته وقدره وعظمته.

- ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ … [الواقعة 77 ــ 78]

- ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ … [فصّلت ــ 41 ـ 42]

وهو النور الذي ينير للمهتمّين به طريقهم في هذه الحياة ليصلوا إلى الآخرة في أمانٍ وسلامٍ وفرحٍ وسرورٍ، ويوجّه تفكيرهم بهدوءٍ وثقةٍ نحو النبع الداخلي الذي يضيء بهذا النور الذي أنزله الله - سبحانه وتعالى - لعباده، ليستنيروا به في كلّ خطوةٍ من خطواتهم، ويستمدّوا منه الهدى والإرشاد والسكينة والسلام.

فالعقل هو القوّة الخلاّقة في كياننا، وحين يستمدّ هذا العقل نوره وقوّته من نور وقوّة كلام ربّنا - عز وجل -، ويكوّن انموذجه من الروح القرآن الذي سمّاه ربّنا نوراً، فإنّه يتجدّد تفكيره حيناً بعد حينٍ، ويتكوّن فيه ذكاءً قرآنيّاً، إذا جاز لنا أن نسمّيه بذلك، هذا الذكاء القرآني الذي يؤهّله للتفكير بنجاحٍ وبطريقةٍ جيّدةٍ وشبابٍ دائمٍ، ويهتدي به إلى الطريق المستقيم.

ما يتعلّق بشقّي المخّ

هل تساءلنا مثلاً في يومٍ من الأيّام لماذا تصنع الأبواب والشبابيك والأدوات الكهربائيّة وأبواب الأثاث، وأبواب السيّارات وغيرها بحيث تفتح إلى اليمين؟ هل خطر ببال أحدنا في مرّةٍ من المرّات، وهو يتفرّج على مسابقةٍ من المسابقات، لماذا يركض المتسابقون في مضمار السباق نحو اليمين؟ وظواهر كثيرة في الحياة اليوميّة تتحكّم فيها مثل هذه المهارة.

وقد أجاب العلماء أن السبب في ذلك هو سيطرة الشقّ الأيسر من الدماغ لدى أكثريّة الناس على توجيه نشاطاتهم، فاتّجاه ذبذبات خلايا المخّ هي التي تسيطر على ذلك.

٦ / ١٤٩