القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ٥وهم يظنّون أنّه كي يكون لهم تفكيرٌ إيجابيٌّ جيّدٌ فعليهم أن يكونوا منطقيّين منظّمين في تفكيرهم، وأن لا يهتمّوا بالنشاطات الأخرى الإبداعيّة، مثل القصص والإيقاع وأحلام اليقظة، والتي هي من اختصاص الجانب الأيمن، وبذلك يفقدون حبّهم للحياة، لأنّهم يعتقدون أنّها صعبةٌ متعبةٌ، في حين أنّ الله قد جعل الجانب الأيمن يهتمّ بتلك النشاطات ليعطي للجانب الأيسر فترات راحة.
وقد اكتشفت دراساتٌ متعدّدةٌ بأنّ الشقّ الأيمن ينشط ليلاً أثناء الأحلام في الوقت الذي يكون فيه الشقّ الأيسر في فترة راحةٍ واسترخاءٍ، ومع ذلك فقد اكتشف خبراء الذاكرة أنّه يمكن أن يجعل الشخص الشقّين يتفاعلان معاتماماً كما يكون في حالة اليقظة.
ويرشد العلماء كلّ من يريد أن يجعل مخّه يعمل بطريقةٍ كاملةٍ أن يستخدم الشقّ العقل الأيسر باستدعاء الشقّ الأيمن، وذلك مثل أن يكتب قصّة أو يحلم أحلام اليقظة، أو يكتب شعراً، أو يحتضن رضيعاً أو يواجه أزمةً وشيكة الحدوث، ففي هذه الحالات وأمثالها يطلب الشقّ الأيسر من الشقّ الأيمن أن ينشط معه ويتدخّل ليعينه بالقيام بذلك.
وأفضل ثلاث طرق لتنشيط تفكير شقّي المخّ معاً هي:
1 ــ تخيّل الهدف. 2 ــ العمل الممتع. 3 ــ اللعب المنشّط.
وهذا ما يسمّيه العالم النفساني "إبراهام مالسو" خبرات الذروة.
فلذلك ينصح الخبراء كلّ إنسانٍ أن يصنع لنفسه تحدّياتٍ داخليّةً ــ أهدافاً وغاياتٍ ــ تجعل شقّي مخّه تتحفّز وتنمو إلى أن يصبح الشخص الذي يريده.
وهذا كتاب ربّنا - سبحانه وتعالى - مملوءاً بالمحفّزات الكثيرة الذي تدعو قارئه إلى العمل على الوصول إليها، وحدّد أهدافاً عاليّةً، إذا ما اهتمّ المسلمون الاهتمام اللازم، ويدرسوه حقّ دراسته فسينشّط شقّي المخّ معاً وبشكلٍ إيجابيٍّ راقٍ، ولصار لديهم تفكير عظيماً لا يعلم عظمته إلاّ منزّل هذا الكتاب الكريم العظيم،