القلب بين القرآن والعلم قاسم بن محمد حميد أوجانه

القلب بين القرآن والعلم لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

يحتوي جهاز السمع عَلَى الأذن الخَارِجِيَّة التي تلتقط أمواج الصوت، والأذن الوسطى المملوءة بالهواء، والتي تنقل الأمواج إِلىَ الأذن الدَّاخِلِيَّة، وهي مملوءة بسائل تنتقل خلاله الذبذبات الحادثة في الغشاء، حَتَّى تصل إِلىَ العضو النهائي، أو العنصر العصبي في الجهاز، وهي القوقعة التي هي مملوءة بسائل، وتوجد في هَذِهِ القوقعة خلايا لها بروزات شعرية الشكل، التي تلتقط الموجات من السائل، ثُمَّ تنقلها عبرالعصب السمعي الذي يقع في الفص الصدغي، الذي يدرك هذه الذبذبات ويترجمها ويُفَسِّرُ معناها(1) . وَعَلَيْهِ فَإِنَّ الأذن عبارة عن إيصال الذبذبات الصوتية، والعنصر المترجم لتلك الذبذبات هو المخ، وبالتدقيق هو الفص الصدغي.

ج) الإبصار :

عندما نحاول إبصار شكل ما، نفترض شكل سيارة، فَإِنَّ العين تلتقطه في صورتين، باعتبار إبصار العين اليمنى والعين اليسرى، وَلَكِن بفضل المخ تُجمع الصورتان في صورة واحدة، ويتم ذَلِكَ بفضل تحول الإشعاع الضوئي الواصل إِلىَ العين من المرئيات إِلىَ سيالات عصبية، تنقلها المحاور العصبية التي تشكل العصب البصري، فتسقطها عَلَى شبكية العين، وهي لوح حساس جِدًّا تنطبق عَلَيْهِ الصور، ومهمتها تحويل الضوء إِلىَ مَادَّة كيميائية تسري في المخ، وتصل إِلىَ آخر منطقة فيه، وتسلمها بدورها إِلىَ الجزء الخاص بعملية الإبصار، وهو الفص القفوي (المؤخري) الذي يَتَوَلىَّ عَمَلِيَّة الترجمة وتحويل الْمَادَّة الكيميائية إِلىَ معان وأفكار في وقت سريع جِدًّا، وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّنَا نبصر بمؤخرة أمخاخنا(2) .

د) الكلام و الكتابة :

(1) … ينظر: الشريف: من علم الطب القرآني، ص275. عكاشة: علم النفس، ص96.

(2) … ينظر: محَمَّد حسن بدر الدين: تقصيات جديدة في مباحث العقل والدماغ، موقع في الأنترنت. عكاشة: المرجع السابق، ص 46.

٣٦ / ٤١