القلب بين القرآن والعلم قاسم بن محمد حميد أوجانه

القلب بين القرآن والعلم لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧

وتتكرر هَذِهِ الموجات بصورة منتظمة متواصلة، لترسم ما نسميه بتخطيط القلب الكهربائي(1) .

وعند قيام هَذِهِ الأجهزة الثلاثة بدورها تَتِمُّ عَمَلِيَّة ضخ الدم، وتوزيعه في الجسم عَبْرَ الدورة الدموية، فيصدر صوت هو الدَّلِيل عَلَى عمل القلب، وَيُسَمَّى بنبضات القلب.

نبضات القلب:

تَتِمُّ عَمَلِيَّة نبض القلب عبر مجموعتين من الأعصاب: العصب الأَوَّل: يجعل القلب ينبض بسرعة. والعصب الثاني: يجعل النبض يتباطأ، ونسمي المجموعة الأولى بالعصب المسرِّع، والعصب الثاني بالعصب المبطِّئ. ولا يمكننا أن نغيِّر من سرعة نبضات القلب بقرار مِنَّا؛ لأَنَّ العصبين المذكورين ينظِّمهما جهاز عصبي، يعمل بصورة ذَاتِيَّة.

وتتألف النبضة الواحدة من ثلاث مراحل: الأولى: العصر. الثانية: الارتخاء. والثالثة: الراحة. والمرحلة الأخيرة أقصر من المرحلتين الأولى والثانية، وعندما ينبض قلبك بسرعة فالمرحلة الأخيرة هي التي تختصر، لا المرحلتان الأخريان(2) .

فالقلب ينبض بمعدَّل ثمانين نبضة في الدقيقة الواحدة، أيْ مائة ألف نبضة يوميا، ويضخ خمس لترات من الدم في الدقيقة، وفي حالة الجهد الكبير يصل ضخ الدم إِلىَ خمس وعشرين(3) ، ويكون النبض بصورة متواصلة ليلا ونهارا.

الفرع الثاني: خصائص القلب ومميزاته عند علماء التشريح:

إذا حاولنا معرفة خصائص ومميزات القلب من وجهة التي ينفرد بها عن بَقِيَّة أعضاء الجسم، فَإِنَّنَا نجد ما يلي:

- أَوَّلاً: التسيير الذاتي:

(1) … ينظر: المرجع نفسه، ص44.

(2) … ينظر: وُلن ميتشل: الموسوعة العِلمِيَّة الحديثة (الأهلية للنشر والتوزيع، بيروت، د. ط. ) ج5/ ص103.

(3) … ينظر: د. الشريف عدنان: من علم الطب القرآني: الثوابت العِلمِيَّة في القرآن الكريم (الطبعة الأولى، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، 1997م)، ص322.

٧ / ٤١