القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١١

ومما يعين على اتقان القراءة الصحيحة أن يختار له مصحفا واضحا، والذي نختاره ونشجع عليه المصحف المنتشر الآن المجود الذي يساعد على بيان أحكام التجويد كأحكام الميم وأحكام النون والمدود وما شاكل ذلك من تسهيل الهمزة وتحقيقها وغير ذلك من الأحكام المتعددة .

وينبغي له أن يستعين بالشريط وبالمصحف وبمن يُسمّع له أو يقرأ عليه أو يصوب له أخطأه ولو كان عالما فى اللغة العربية، لأن القرآن الكريم يأتى أحيانا على عدة لغات من لغات العرب ويجمع بين دفتيه كلمات ربما فى ظاهرها لا تتسق مع قواعد اللغة العربية فيستغربها فيقرأها على حسب ما عرف من أحكام اللغة العربية أو من قواعد اللغة العربية كقوله تبارك وتعالى فى قصة موسى مع صاحبه: (( ذلك ما كنا نبغ )) ، فإن الوقوف هنا بالتسكين وقفا خطأ واضح بل لابد من كسر العين، ولكنه عندما حفظها حفظها بالتسكين ، فهذا ربما لا يدركه ولو كان عارفا بقواعد اللغة العربية وإنما القراءة سنة متبعة .

وكقول الله تبارك وتعالى فى سورة النور: (( ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون )) ، ( يتقه ) والأصل أن تكون يتقه بكسر القاف لأنه فعل معتل مجزوم بحذف حرف علته ولكن جاء باسكان القاف على لغة من لغات العرب ، فهذه الأشياء لا يمكن للإنسان اعتمادا على نفسه أن يدركها إلا بالسماع وإلا بالمعرفة من القراءة المجودة التي يستمع إليها فالقراءة سنة متبعة .

١١ / ٢٣