القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٢** القاعدة الخامسة التي تعين على حفظ كتاب الله ،، عندما يريد أن يبدأ فى حفظ كتاب الله تبارك وتعالى لا بد أن يختار الزمان المناسب الذي لا تكون فيه شىء من القواطع أو المشاغل ، هذا الزمان يفرغه لحفظ كتاب الله تبارك وتعالى، وكما أشار أحد الذين جربوا حفظ كتاب الله في مذكرة كتبها بأنه كان يترك محادثة زملائه ويترك كثيرا من أعماله حتى لا يضيع ذلك الوقت الذي خصصه لكتاب الله وكان بعض زملائه يشده من ثوبه حتى يمسك به وهو يفر منهم حتى حفظ كتاب الله فى الوقت والزمن الذي حدده .
ومن أهم الأوقات التي تعين على الحفظ المناسب وقوة الذهن وإدراك المواهب هو سحر الليل الأخير والله سبحانه وتعالى يقول : (( ورتل القرآن ترتيلا، إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا ،إن ناشئة الليل هي أشد وطئا واقوم قيلا ، إن لك فى النهار سبحا طويلا )) ، فالنهار فيه كثير المشاغل وكثير من الأعمال أما الليل فيه الصفاء وفيه النقاء وفيه الاتصال بالله مع التفرغ من المشاغل، وكما يقول الأطباء أيضا استفراغ المعدة لهضم الطعام وتخليها من الأغذية الزائدة فيكون ذهنه صافيا ومعدته غير مشغولة، لأن الطعام يجعل الدم ينزل إلى المعدة حتى تهضم الطعام فيبقى العقل خاملا يميل إلى النوم، أما مع صفاء الذهن وخلو المعدة من الطعام فذلك مما يعين على حفظ كتاب الله ،والسحر له سر من الأسرار العظيمة لا يدركه إلا من جرب ذلك ،وقد أخبرني بعضهم بأنه حفظ القرآن الكريم أو كاد أن يحفظ القرآ ن الكريم ولم يبق إلا القليل فى خلال سنة واحدة لأنه يخصص ساعتين فقط قبل طلوع الفجر لحفظ كتاب الله تبارك وتعالى .