القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٣

الوقت الثاني بعد صلاة الفجر وهو وقت تشهده الملائكة يقول الله تعالى: (( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا )) ، وإن كان هناك تنازع بين المفسرين فى بيان هذه القراءة هل هي قراءة الصلاة وهو قول كثير من المفسرين أو القراءة بعد الصلاة ،ولكن هذا الوقت هو وقت شريف فاضل وعليه كان السلف الصالح يولونه عناية فائقة، وقد كان الامام السالمي رحمه الله يجمع تلاميذه بعد صلاة الفجر في حلقة قراءنية ويطلب منهم أن يدققوا أثناء القراءة فى الآيات وأن ينتقي كل طالب من الطلبة آية يرجع بعد إنتهاء الحلقة ليبحث عن تفسيرها فى كتب التفسير فيستفيد تفسير آية في كل يوم .

الوقت الثالث بعد الظهر وهو بعد أن يأخذ قسطا من الراحة وينهضم الطعام أيضا فيكون أيضا أدعى إلى الحفظ .

الوقت الرابع ما بين العشائين المغرب والعشاء وقد جرب بعضهم ذلك أي بين المغرب وبين العشاء فحصر نفسه فى هذا الوقت فقط لا غير للحفظ وقد أنهى حفظ كتاب الله بكل سهولة ويسر، والأفضل لمن يريد أن يستخدم هذه الطريقة أن يقضيها فى بيت من بيوت الله تبارك وتعالى.

وكذلك مما يعين على الحفظ أنه يستغل جميع الأوقات ، طبعا فى المذاكرة سنأتى إن شاء الله لنبين بأن المذاكرة لا ينبغي للإنسان أن يتعلل ويقول لا يوجد وقت للمذاكرة بل ينبغي له أن يختار وقتين وقتا للحفظ والأفضل أن يكون فى الوقت الباكر لأن الله بارك لهذه الأمة فى بكورها ،ووقتاً فى المساء للمراجعة على أقل تقدير لا بد له من هذين الوقتين .

ثم أهل الهمة العاليه لا يضيعون وقتا فى ركوب سيارة أو حافلة أو رحلة إلا والمصحف فى جيبهم يقرأون ويراجعون ما حفظوا ،أو حتى فى قاعات الإنتظار وصالات الإنتظار فى المتشفيات أو ما شاكلها من الأماكن فيستغلون هذه الأوقات، وذلك امر مجرب ويعين كثيرا كثيرا على حفظ كتاب الله تبارك وتعالى .

١٣ / ٢٣