القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٩** القاعدة العاشرة: ينبغي أن يختار له مصحفا واحدا هذا المصحف يكون برسم واحد، ومما يشتت الذهن فى الحفظ أن يحفظ اليوم من مصحف ثم الذي بعده من مصحف آخر، ولا نعنى بتعدد المصاحف أن تكون المصاحف متفقة في الطبعة ، لا وإنما نعنى تعددها اختلاف طباعتها أو اختلاف كتابتها مثل مصحف المدينة النبوية ،طبع عشرات النسخ هو مصحف برسم واحد وتقسيم واحد، وهو ما يسمى بالمصحف الموجه ، أن يبدأ بآية كاملة وينتهي بآية كاملة .
ويجتنب بقدر جهده أن يستعين بالمصاحف الأخرى التي ربما لا تنتهي بآية كاملة،ذلك مما يعين الإنسان أن يحفظ وجه الصفحة كاملة بسهولة ويسر، ويتم الحفظ آية آية وهكذا ،فيختار له مصحفا واحدا، ولا بأس بأن يختار له مصحفا يصاحبه في حضره وسفره .
والمصحف الذي نشير اليه يعين على رسم هذه الآيات فى ذهن الإنسان ويصورها تصويرا تاما، فإن الذي جرب الحفظ يكاد عندما يقرأ الآيات لو قيل له فى أي صفحة يقول الصفحة التي على اليمين فى أعلى الصحفة أو الآية الثانية من أعلى الصفحة أو الآية الثانية قبل الاخيرة من اسفل الصفحة ،يستطيع أن يحددها حتى في وضعها، فاذا نسي شيئا من محفوظة تذكر موضع الآية فأعانه ذلك على سهولة الاستذكار واعانه على سهولة الحفظ بمشيئة الله تبارك وتعالى ، وكذلك رسم الكلمات ، ربما تكون الكلمة كبيرة أو الكاف طويلة أو ما شاكل ذلك ، هذا مما يعينه على تذكر تلك الآيات الشريفة.