القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

** القاعدة الحادية عشرة : أن يربط الآيات بعضها ببعض والسور كذلك، فإن الآيات لها معان ومقاصد ، فآيات الأحكام تختلف عن آيات القصص ،وانتهاء القصص والانتقال إلى آيات اخرى أيضا له عوامله ،فإن القرآن نزل عى فترات متعددة من اطوار الدعوة الإسلامية ،ولكن يوجد بين الآيات روابط لو امعنا ودققنا فى ذلك ، فعلى الإنسان أن يحاول أن يربط بين مناسبات الآيات، مثلا عندما تنتهي مثلا قصة شعيب تأتى قصة موسى مع فرعون كسورة الاعراف وهود، أو عندما تنتهي السور الفلانية تأتى السورة الأخرى ، أو تنتهي السورة المكية تأتى بعدها سورة مكية أو سورة مدنية، يجعل بينهما رابطا ورباطا ،ولا بأس إن استعان ببعض كتب علوم القرأن التي تتكلم عن تناسق الآيات والسور وترابطها مع بعضها البعض.

** القاعدة الثانية عشرة : معرفة المتشابهات من الآيات، كثيرا ما تتشابه الآيات(( إنما الحياة الدينا لهو ولعب )) أو (( الحياة الدنيا لعب ولهو )) بتقديم اللهو على اللعب، أو اللعب على اللهو كما في سورة الاعراف والعنكبوت ،لا بد أن يحدد ذلك بشىء معين ، أن يربط مثلا العنكبوت والاعراف قدم اللهو على اللعب ، وغيرها قدم اللعب على اللهو وهكذا ، ففى ضبط أمثال هذه الأشياء مما يعينه على جودة الحفظ .

كذلك على الإنسان أن يحاول أن يلتزم كما أشرنا بأحكام التجويد ،وأحكام الوقوف فى المصحف، فقد وضعت علامات للوقف ( ج ، صلى ، قلى ، الميم ، رأس الآية ) ، ( لا ) علامة الوقف القبيح، ينبغي أن يلتزم بذلك ، وإن كانت هذه جهود علماء لكنه يختار أنسب وأليق المعاني التي يصلح أن يأول بها كتاب الله ، فوضعوا فيها علامات ، وذلك اجتهاد منهم، والالتزام بها هو الاصلح والأنفع ، خاصة أن المبتدئ لا يدرك تلك الوقوفات، ربما يقف فى مكان لا يعرف أتم معناها ام لا .

٢٠ / ٢٣