القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤

وجاء أيضا عنه صلى الله عليه وسلم البشارة العظيمة بأن الماهر بالقرآن الكريم مع ملائكة الله ، ليس هو مع أصحاب الأموال أو الجاه أو المناصب هو مع السفرة الكرام البررة مع الملائكة ،والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق ويتعتع فيه له أجران ،هكذا يجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذخر وهذا الكنز كله لقارىء القرآن ولطالب حفظه ولطالب فهمه والعمل به .

إخوة الإيمان:

وإذا كان الواحد منا تشتاق نفسه إلى كتاب الله عزوجل فيحتضنه بين جنبيه فإن هذا الكتاب لا يكون واقعا في حياة أحدنا إلا إذا ترسم خطاه وما أسهل أن يحفظ الإنسان آي القرآن وسوره ويضيع معناه ولكن ما أشده عليه لو أنه توجه إلى العمل به ، فإن تطبيق القرآن فى واقع حياة المسلمين هو الإصلاح الأكبر وهو الجهاد الأعظم وهو الخير الأعم الواسع، وإن العمل بكتاب الله عزوجل لما يعين على حفظ كتاب الله تبارك وتعالى ، فإن القرآن الكريم كغيره بل هو أفضل وأشرف العلوم على الاطلاق إذا طلبه الإنسان لله تأتى إليه بسهولة ويسر، ولم يجد فى سبيل حفظه أياً من الصعوبات ، وإنما تلك الصعوبات التي فى نظره معوقات هي لذائذ و متع يتلذذ بها بمناجاة الله تبارك وتعالى .

٤ / ٢٣