القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧ومما يتعلق بالاخلاص هو اختيار المأكل الحلال فإن الحلال هو الذي يغذى الأجساد وان الجسم الحلال هو الذي يتغلب على جميع عقباته وهو الذي يستطيع أن يصل إلى ما يطمح إليه من درجات علية رفيعة بكل سهولة ويسر، أما الذي يتغذى بالحرام فيكون هذا الحرام فاصلا وعائقا أن يصل به إلى ما يصبو إليه من حفظ كتاب الله ، بل إنه محروم وأي محروم، وقد جاء فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يارب ومطعمه حرام ومأكله حرام وملبسه حرام وقد غذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ، فكيف يستجاب له وكيف يلبى سؤله وهو يتغذى بما حرم الله .
**القاعدة الذهبية الثانية التي تعين على حفظ كتاب الله تطهير القلب!! وتطهير القلب هي تنقيته من جميع الأدران والذنوب والمعاصي ولا يوجد أحد منا إلا وهو مخطىء ويخطي ويذنب ويعصي كما بين النبي صلى الله عليه وسلم: ( كل ابن آدم خطأ وخير الخطائين التوابون ) ، ولكن استصحاب التوبة التي تكون تجلية لقلبه وصبا لمعالي الأمور فى نفسه هو الذي يجعل قلبه طاهرا نقيا صافيا بحيث أن هذا القرآن إذا نزل فى القلب النوراني الطاهر هو الذي يشع فيه ويستقر فيه ولا يمكن أن يخرج منه .